ممّا لا بُدّ منه ، إنّ الله عزّ وجلّ لا يحبّ الفساد " ( 1 ) .
وعن عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل
يأكل من مال ولده ، قال : " لا ، إلاّ أن يضطرّ إليه ، فليأكل منه بالمعروف ،
ولا يصلح للولد أن يأخذ من مال والده شيئاً إلاّ بإذن والده " ( 2 ) .
مسألة 669 : والولد يحرم عليه مال والده ، فلا يحلّ له أن يأخذ منه
شيئاً إلاّ بإذنه ، فلو اضطرّ الولد المعسر إلى النفقة ومَنَعه الأب ، كان للولد أن
يأخذ قدر مؤونته ؛ لأنّه كالدَّيْن على الأب .
ويحرم على الأُمّ أن تأخذ من مال ولدها شيئاً إلاّ إذا مَنَعها النفقة
الواجبة عليه .
وكذا يحرم على الولد أخذ مال الأُمّ إلاّ إذا وجب نفقته عليها ومَنَعْته .
وليس لها أن تقترض من مال ولدها الصغير كما سوّغنا ذلك للأب ؛
لأنّ الولاية له دونها ؛ لما رواه - في الحسن - محمّد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) ،
قال : سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج الأب إليه ، قال : " يأكل منه ، فأمّا الأُمّ
فلا تأكل منه إلاّ قرضاً على نفسها " ( 3 ) .
ويجوز للأب أن يقترض من مال ابنه الصغير ويحجّ عنه ؛ للولاية .
ولما رواه سعيد بن يسار قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : أيحجّ الرجل من
مال ابنه وهو صغير ؟ قال : " نعم " قلت : أيحجّ حجّة الإسلام وينفق منه ؟
قال : " نعم بالمعروف " ثمّ قال : " نعم ، يحجّ منه وينفق منه ، إنّ مال الولد
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 135 / 3 ، التهذيب 6 : 343 / 962 ، الاستبصار 3 : 48 / 158 .
( 2 ) الكافي 5 : 135 / 2 ، التهذيب 6 : 344 / 963 ، الاستبصار 3 : 48 - 49 / 159 ،
وفيها : " فيأكل " بدل " فليأكل " .
( 3 ) الكافي 5 : 135 / 1 ، التهذيب 6 : 344 / 964 ، الاستبصار 3 : 49 / 160 .