المقصد الثامن : في اللواحق
وفيه فصلان :
الأوّل : في أنواع المكاسب .
مسألة 634 : طلب الرزق للمحتاج واجب ، وإذا لم يكن له وجه
التحصيل إلاّ من المعيشة ، وجب عليه .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ملعون مَنْ ألقى كلّه على الناس " ( 1 ) .
وهو أفضل من التخلّي للعبادة .
روى عليّ بن عبد العزيز عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " ما فعل عمر بن
مسلم ؟ " قال : جعلت فداك أقبل على العبادة وترك التجارة ، فقال : " ويحه
أما علم أنّ تارك الطلب لا يستجاب له ، إنّ قوماً من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
لمّا نزلت ( ومَنْ يتّق الله يجعل له مخرجاً * ويرزقه من حيث
لا يحتسب ) ( 2 ) أغلقوا الأبواب وأقبلوا على العبادة ، وقالوا : قد كفينا ، فبلغ
ذلك النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فأرسل إليهم فقال : ما حملكم على ما صنعتم ؟ فقالوا :
يا رسول الله تكفّل لنا بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة ، فقال : إنّه مَنْ فَعَل ذلك
لم يستجب له ، عليكم بالطلب " ( 3 ) .
وسأل عمر بن زيد الصادقَ ( عليه السلام ) : رجل قال : لأقعدنّ في بيتي
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 72 / 7 ، التهذيب 7 : 327 / 902 .
( 2 ) الطلاق : 2 و 3 .
( 3 ) الكافي 5 : 84 / 5 ، الفقيه 3 : 119 - 120 / 509 ، التهذيب 6 : 323 / 885 .