تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

المقصد الثامن : في اللواحق

وفيه فصلان : الأوّل : في أنواع المكاسب . مسألة 634 : طلب الرزق للمحتاج واجب ، وإذا لم يكن له وجه التحصيل إلاّ من المعيشة ، وجب عليه . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ملعون مَنْ ألقى كلّه على الناس " ( 1 ) . وهو أفضل من التخلّي للعبادة . روى عليّ بن عبد العزيز عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " ما فعل عمر بن مسلم ؟ " قال : جعلت فداك أقبل على العبادة وترك التجارة ، فقال : " ويحه أما علم أنّ تارك الطلب لا يستجاب له ، إنّ قوماً من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمّا نزلت ( ومَنْ يتّق الله يجعل له مخرجاً * ويرزقه من حيث لا يحتسب ) ( 2 ) أغلقوا الأبواب وأقبلوا على العبادة ، وقالوا : قد كفينا ، فبلغ ذلك النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فأرسل إليهم فقال : ما حملكم على ما صنعتم ؟ فقالوا : يا رسول الله تكفّل لنا بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة ، فقال : إنّه مَنْ فَعَل ذلك لم يستجب له ، عليكم بالطلب " ( 3 ) . وسأل عمر بن زيد الصادقَ ( عليه السلام ) : رجل قال : لأقعدنّ في بيتي
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 72 / 7 ، التهذيب 7 : 327 / 902 . ( 2 ) الطلاق : 2 و 3 . ( 3 ) الكافي 5 : 84 / 5 ، الفقيه 3 : 119 - 120 / 509 ، التهذيب 6 : 323 / 885 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 125 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث