والخلع لا يدخل فيه خيار الشرط - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأنّ القصد
منه الفرقة دون المال ، فأشبه النكاح .
والسبق والرمي قال الشيخ : لا يمتنع دخول خيار الشرط فيهما ( 2 ) ؛
لأنّه لا مانع منه ( 3 ) .
وللشافعي قولان مبنيّان على أنّهما إجارة أو جُعالة ( 4 ) .
وأمّا القسمة فإنّ خيار الشرط يدخلها ، سواء اشتملت على ردٍّ أو لا ؛
لعموم قوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون ( 5 ) عند شروطهم " ( 6 ) .
وقال الشافعي : إن كان فيها ردّ ، فهي بيع يدخلها الخياران . وإن
لم يكن فيها ردّ ، فإن كان القاسمُ الحاكمَ ، فلا خيار ؛ لأنّها قسمة إجبار . وإن
كان الشريكين ( 7 ) ، فإن قلنا : إنّها إفراز وتمييز ، فلا خيار . وإن قلنا : بيع ،
ثبت فيها الخياران ( 8 ) .
والعتق لا يثبت فيه خيار ؛ لأنّه إسقاط حقٍّ ، وكذا التدبير ؛ لأنّه عتْقٌ
معلّق على شرط . ولأنّه جائز للمولى الرجوع فيه متى شاء .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 294 ، الحاوي الكبير 5 : 29 .
( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجريّة : " فيه " . والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) الخلاف 3 : 19 ، المسألة 23 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 295 ، حلية العلماء 5 : 462 - 463 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 174 ، المجموع 9 : 178 .
( 5 ) في " ق ، ك " : " المسلمون " بدل " المؤمنون " .
( 6 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 .
( 7 ) في " ق ، م " والطبعة الحجريّة : " الشريكان " . والصحيح ما أثبتناه .
( 8 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 293 - 294 ، الوسيط 3 : 102 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
173 ، المجموع 9 : 178 ، وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 18 ،
المسألة 20 .