والدنانير تتعيّنان بالتعيين كالمبيع ، فلا يجوز للمشتري إبدالها بمثلها . ولو
تلفت قبل القبض ، انفسخ البيع . وإن وجد البائع بها عيباً ، لم يستبدلها ، بل
يرضي بها أو يفسخ العقد . وبه قال أحمد ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تتعيّن ، ويجوز إبدالها بمثلها . وإذا تلفت قبل
القبض ، لا ينفسخ العقد . وإذا وجد بها عيباً ، فله الاستبدال ( 2 ) . وقد
تقدّم ( 3 ) .
مسألة 544 : الدَّيْن في ذمّة الغير قد يكون ثمناً ومثمناً ، أو ( 4 ) لا ثمناً
ولا مثمناً .
ونعني بالثمن ما اُلصق به الباء ؛ لأنّ هذه الباء تسمّى " باء التثمين "
على قول ( 5 ) . أو النقد ؛ لإطلاق أهل العرف اسم الثمن عليه دون غيره .
والمثمن ما قابل ذلك على الوجهين على قول ( 6 ) . فإن لم يكن في العقد نقد
أو كان العوضان نقدين ، فالثمن ما اُلصق به الباء ، والمثمن ما قابله .
فلو باع أحد النقدين بالآخر ، فعلى الوجه الثاني لا مثمن فيه .
ولو باع عرضاً بعرض ، فعلى الوجه الثاني لا ثمن فيه ، وإنّما هو
مقابضة .
ولو قال : بعتك هذه الدراهم بهذا العبد ، فعلى الأوّل العبدُ ثمن ،
والمثمن الدراهم . وعلى الثاني في صحّة العقد وجهان ( 7 ) ، كالسَّلَم في
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 300 ، روضة الطالبين 3 : 171 - 172 ، المجموع 9 : 269 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 300 .
( 3 ) في ص 148 ، المسألة 318 .
( 4 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " و " بدل " أو " . والأنسب ما أثبتناه .
( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 301 ، روضة الطالبين 3 : 172 .
( 7 ) الوجهان للشافعيّة ، اُنظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 301 ، وروضة الطالبين 3 :
172 ، والمجموع 9 : 273 .