يقبضه فقبضه الوكيل ثمّ باعه الموكّل ، وإلاّ فهو بيع شيء غير مملوك ( 1 ) .
ولو وهب الأجنبيّ شيئاً ثمّ رجع ، كان له بيعه قبل استرداده .
والشفيع إذا تملّك الشقص بالشفعة ، له بيعه قبل القبض ، وبه قال
بعض الشافعيّة ( 2 ) .
وقال بعضهم : ليس له ذلك ؛ لأنّ الأخذ بالشفعة معاوضة ( 3 ) .
وللموقوف عليه أن يبيع الثمرة الخارجة من الشجرة الموقوفة قبل
أخذها .
ولو استأجر صبّاغاً لصَبْغ ثوب وسلّمه إليه ، كان للمالك بيعه قبل
الصبغ .
وقال الشافعي : ليس له بيعه ما لم يصبغ ؛ لأنّ له أن يحبسه إلى أن
يعمل ما يستحقّ به العوض ، وإذا صبغه ، فله بيعه قبل الاسترداد إن وفّى
الاُجرة ، وإلاّ فلا ؛ لأنّه يستحقّ حبسه إلى استيفاء الاُجرة ( 4 ) .
ولو استأجر قصّاراً لقصارة الثوب وسلّمه إليه ، جاز له بيعه قبل
القصر .
ومَنَع الشافعي من بيعه ما لم يقصر . وإذا قصر فمبنيّ عنده على أنّ
القصارة عين فتكون كمسألة الصبغ ، أو أثر فله البيع ؛ إذ ليس للقصّار
الحبس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 412 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 298 - 299 ، روضة
الطالبين 3 : 170 ، المجموع 9 : 267 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 299 ، روضة الطالبين 3 : 170 - 171 ، المجموع 9 : 268 .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 299 ، روضة الطالبين 3 : 171 ، المجموع 9 : 268 .
( 5 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 412 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 299 ، روضة الطالبين 3 :
171 ، المجموع 9 : 268 .