تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
يقبضه فقبضه الوكيل ثمّ باعه الموكّل ، وإلاّ فهو بيع شيء غير مملوك ( 1 ) . ولو وهب الأجنبيّ شيئاً ثمّ رجع ، كان له بيعه قبل استرداده . والشفيع إذا تملّك الشقص بالشفعة ، له بيعه قبل القبض ، وبه قال بعض الشافعيّة ( 2 ) . وقال بعضهم : ليس له ذلك ؛ لأنّ الأخذ بالشفعة معاوضة ( 3 ) . وللموقوف عليه أن يبيع الثمرة الخارجة من الشجرة الموقوفة قبل أخذها . ولو استأجر صبّاغاً لصَبْغ ثوب وسلّمه إليه ، كان للمالك بيعه قبل الصبغ . وقال الشافعي : ليس له بيعه ما لم يصبغ ؛ لأنّ له أن يحبسه إلى أن يعمل ما يستحقّ به العوض ، وإذا صبغه ، فله بيعه قبل الاسترداد إن وفّى الاُجرة ، وإلاّ فلا ؛ لأنّه يستحقّ حبسه إلى استيفاء الاُجرة ( 4 ) . ولو استأجر قصّاراً لقصارة الثوب وسلّمه إليه ، جاز له بيعه قبل القصر . ومَنَع الشافعي من بيعه ما لم يقصر . وإذا قصر فمبنيّ عنده على أنّ القصارة عين فتكون كمسألة الصبغ ، أو أثر فله البيع ؛ إذ ليس للقصّار الحبس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 412 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 298 - 299 ، روضة الطالبين 3 : 170 ، المجموع 9 : 267 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 299 ، روضة الطالبين 3 : 170 - 171 ، المجموع 9 : 268 . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 299 ، روضة الطالبين 3 : 171 ، المجموع 9 : 268 . ( 5 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 412 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 299 ، روضة الطالبين 3 : 171 ، المجموع 9 : 268 .