ولو قال : أسلمت إليك في ثوب كهذا الثوب ، أو في مائة صاع كهذه
الحنطة ، لم يصح ؛ لإمكان تلف الثوب المحال عليه أو الحنطة ، وهو أحد
قولي الشافعيّة . وفي الثاني : يصحّ ، ويقوم مقام الوصف ( 1 ) .
ولو أسلم في ثوب ووصفه بصفات السَّلَم ثمّ أسلم في آخر بتلك
الصفة ، جاز .
مسألة 491 : يجوز السَّلَم في المذروع أذرعاً كالثياب والحبال وشبهها ؛
لأنّ ضبطها بذلك . ولا يجوز في القصب أطناناً ، ولا الحطب حزماً ،
ولا الماء قرباً ، ولا المخروز خرزاً ( 2 ) ؛ لاختلافها ، وعدم ضبطها بالصغر
والكبر . ولو ضبط بالوزن ، جاز ؛ لأنّ جابراً سأل الباقرَ ( عليه السلام ) عن السلف في
روايا الماء ، فقال : " لا تبعها ، فإنّه يعطيك مرّة ناقصة ومرّة كاملة ، ولكن
اشتر ( 3 ) معاينة ، وهو أسلم لك وله " ( 4 ) .
مسألة 492 : وكما يجب العلم في المبيع بالقدر والوصف ، كذا يجب
في الثمن . فنقول : إن كان الثمن في الذمّة لم يعيّنه المتعاقدان ، فلابدّ من
ضبط صفته وقدره ، كما يضبط صفة المُسْلَم فيه ، إلاّ أن يكون من الأثمان
فيكفي إطلاقه إذا كان في البلد نقد غالب واحد .
ويجوز أن يكون رأس المال موصوفاً في الذمّة ، ويعيّناه في المجلس
قبل التفرّق ، فيجري ذلك مجرى تعيينه حال العقد .
وإن كان الثمن معيّناً حالة العقد ، فإن كان مشاهداً ، كفت الرؤية عن
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 407 ، روضة الطالبين 3 : 256 .
( 2 ) لعلّها : المحزور حزراً .
( 3 ) في المصدر : " اشتره " .
( 4 ) التهذيب 7 : 45 / 193 .