تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الوزن ، فتكون عامّة الوجود لا قليلة الوقوع ، ولا في عدد منها ؛ لأنّه يحتاج إلى ذكر حجمها ووزنها ، وذلك يورث عزّة الوجود . أمّا اللِّبن فيجوز الجمع فيه بين العدد والوزن ، بل هو الواجب ، فيقول : كذا كذا لبنة وزن كلّ واحدة كذا ؛ لأنّها تضرب عن اختيار ، فالجمع فيها بين الوزن والعدد لا يورث عزّة الوجود ، والأمر فيه على التقريب دون التحديد . مسألة 490 : لو عيّن مكيالاً غير معتاد كالكوز ، فسد العقد . وإن كان يعتاد ، فسد الشرط وصحّ العقد ؛ لأنّ ملأه مجهول القدر . ولأنّ فيه غرراً لا حاجة إلى احتماله ، فإنّه قد يتلف قبل المحلّ . وفي البيع لو قال ( 1 ) : بعتك ملء هذا الكوز من هذه الصبرة ، بطل مع جهالة قدر ملء الكوز . وللشافعيّة وجهان ، أصحّهما عندهم : الصحّة ( 2 ) . أمّا لو عيّن في البيع أو السَّلَم مكيالاً معتاداً ، فإنّه يصحّ البيع ويلغو الشرط ، كسائر الشروط التي لا غرض فيها ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة . وفي الثاني : يفسد ؛ لتعرّضه للتلف ( 3 ) . وهل السَّلَم الحالّ - على تقدير جوازه - كالمؤجّل أو كالبيع ؟ للشافعيّة ( 4 ) وجهان ، أحدهما : أنّه كالمؤجّل ؛ لأنّ الشافعي قال : لو أصدقها ملء هذه الجرّة خَلاًّ ، لم يصح ؛ لأنّها قد تنكسر فلا يمكنه التسليم ، كذا هنا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " في البيع ولو قال " . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) الوسيط 3 : 434 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 407 ، روضة الطالبين 3 : 256 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 407 ، روضة الطالبين 3 : 256 . ( 4 ) في الطبعة الحجريّة : " للشافعي " . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 407 ، روضة الطالبين 3 : 256 .