والرجوع في الاحتلام إلى قول العبد . وفي السنّ إليه إن كان بالغاً .
وإن كان صغيراً فإلى قول سيّده إذا احتمل صدقه ، وإن لم يعرف سيّده ،
رجع إلى أهل الخبرة ، وعمل على ما يغلب عليه ظنونهم من سنّه .
ويزيد في الرقيق وصفين آخرين :
أحدهما : القدّ ، فيذكر أنّه طويل أو قصير أو رَبْع ( 1 ) ؛ لأنّ القيمة
تختلف بذلك وتتفاوت تفاوتاً عظيماً .
ولو قال : خماسي - يعني خمسة أشبار - أو سداسي - يعني ستّة
أشبار - جاز .
وقال بعض الشافعيّة : المراد بالخماسي ابن خمس سنين ،
وبالسداسي ابن ست ( 2 ) .
وقال المسعودي : الخماسي والسداسي صنفان من عبيد النُّوبة
معروفان عندهم ( 3 ) .
وقال بعض الشافعيّة : لا يعتبر ذكر القدّ عند العراقيّين ( 4 ) .
وكتبهم مملوءة من اعتباره .
الثاني : اشتراط الجودة أو الرداءة ، وهو غير مختصّ بالرقيق
ولا بالحيوان ، وسيأتي إن شاء الله تعالى .
مسألة 454 : لا يشترط وصف كلّ عضو على حياله ( 5 ) بأوصافه
المقصودة وإن تفاوت به الغرض والقيمة ؛ لإفضائه إلى عزّة الوجود ، لكن
هامش
( 1 ) الرَّبْع : ما بين الطويل والقصير . لسان العرب 8 : 107 " ربع " .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 414 .
( 4 ) الوسيط 3 : 439 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 413 ، روضة الطالبين 3 : 260 .
( 5 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " حاله " . والصحيح ما أثبتناه .