فجاز في الرقيق .
إذا تقرّر هذا ، فلو جاء بالجارية الصغيرة وقد كبرت على الصفات
المشترطة ، وجب على المشتري القبول ؛ لأنّ المثمن موصوف وهي
بصفته . ولأنّه قد جاء بما عليه على الوجه الذي عليه ، فيجب عليه قبوله ،
كغيره من الأسلاف ، وهو أحد قولي الشافعيّة ( 1 ) .
والثاني : لا يجوز ، وإلاّ لزم اتّحاد الثمن والمثمن ( 2 ) .
واستحالته هنا ممنوعة ، ولم يتّحد في أصل العقد ، والمحال إنّما هو
ذلك ، وعلى هذا لا فرق بين أن تكون الجارية صغيرةً أو كبيرةً في كبيرة
بصفتها ، وإذا وطئها ، فلا مبالاة بالوطئ ، كوطئ الثيّب وردّها بالعيب .
مسألة 457 : ويجب في الإبل ما يجب [ ذكره ] في مطلق الحيوان من
النوع والذكورة والاُنوثة واللون ، كالأحمر والأسود والأزرق ، والسنّ ، كابن
مخاض أو بنت لبون أو غير ذلك ، ويزيد : من نتاج بني فلان ونَعَمهم إذا
كثر عددهم وعرف بهم نتاج ، كطي وبني قيس .
ولو نسب إلى طائفة قليلة ، لم يجز ، كما لو نسب الثمرة إلى بستان
بعينه .
ولو اختلف نتاج بني فلان وكان فيها أرحبيّة ( 3 ) ومُجَيْديّة ( 4 ) ، فلابدّ
هامش
( 1 و 2 ) حلية العلماء 4 : 367 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 415 ، روضة الطالبين 3 :
261 .
( 3 ) أرحب : حيّ أو موضع ينسب إليه النجائب الأرحبيّة . لسان العرب 1 : 416
" حرب " .
( 4 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : محدثة . والصحيح ما أثبتناه . قال الفيّومي في
المصباح المنير : 564 : الإبل المُجَيْديّة على لفظ التصغير . ونقل عن الأزهري أنّها
من إبل اليمن كالأرحبيّة .