ومَنَع بعضهم من إمكان وصفه ؛ لأنّ أطرافه خفيفة ووسطه ثخين ،
ولا يمكن ضبط ذلك ( 1 ) .
وأمّا القسيّ فلا يجوز السَّلَم فيها ؛ لاشتمالها على الخشب والعظم
والعصب ، وكلّ واحد منها مجهول لا يُعلم قدره ولا يمكن ضبطه ، فإن
فرض إمكانه ، جاز .
مسألة 452 : لا يجوز السلف ( 2 ) في المشويّ والمطبوخ - وبه قال
الشافعي ( 3 ) - لأنّه لا يُعلم قدر تأثير النار فيه عادة ، وتختلف الأغراض
باختلاف تأثير النار فيه ، ويتعذّر الضبط في السَّلَم فيه ، فأشبه الخبز .
وللشافعيّة في الخبز وجهان ( 4 ) .
ولو أمكن ضبط تأثير النار كالسمن والدبس والسُّكّر حيث إنّ لتأثير
النار فيها نهايةً مضبوطة ، جاز .
وأمّا الماء وَرْد : فالأقرب : جواز السَّلَم فيه .
وللشافعيّة فيه خلاف ؛ لاختلاف تأثير النار فيما يتصعَّد ويقطّر ( 5 ) .
ولا عبرة بتأثير الشمس ، بل يجوز السَّلَم في العسل المصفّى بالشمس
عند الشافعيّة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) اُنظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 408 - 409 .
( 2 ) في " س " : " السَّلَم " .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 579 ، الوجيز 1 : 157 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 117 ،
روضة الطالبين 3 : 263 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 409 و 417 ، روضة الطالبين 3 : 257 و 263 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 418 ، روضة الطالبين 3 : 263 .
( 6 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 578 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 418 ، روضة الطالبين 3 :
264 .