ولو شرط كونه ذا زوجة أو كون الجارية ذات زوج ، جاز إذا لم يندر
وجوده ، وهو قول بعض الشافعيّة ( 1 ) .
ولو شرط كونه سارقاً أو زانياً ، جاز قاله بعض الشافعيّة ( 2 ) .
ولا بأس به ، لكنّ الأقرب أنّه لو أتاه بالسليم ، وجب القبول .
ولو شرط كون الجارية مغنّيةً أو عوّادة ( 3 ) ، لم يجز ؛ لأنّها صناعة
محظورة ، والسرقة والزنا اُمور تحدث ، كالعور وقطع اليد ( 4 ) .
وفي الفرق إشكال .
مسألة 456 : لو أسلم جارية صغيرة في كبيرة ، جاز - وهو قول بعض
الشافعيّة ( 5 ) - لأنّه حيوان يجوز السَّلَم فيه ، فجاز إسلاف بعضه في بعض ،
كالإبل .
وقال أبو إسحاق من الشافعيّة : لا يجوز ؛ لأنّها قد تكبر في المحلّ
وهي بالصفة المشترطة ، فيسلّمها بعد أن يطأها ، فتكون في معنى استقراض
الجواري ( 6 ) .
وهو غلط ؛ لأنّ الشيئين إذا اتّفقا في إفادة معنىً مّا ، لم يلزم
اتّحادهما ، على أنّا نمنع حكم الأصل ؛ فإنّ استقراض الجواري جائز عندنا
على ما يأتي ، وإذا اشترى جارية ووطئها ثمّ وجد بها عيباً ، ردّها ،
ولا يجري مجرى الاستقراض . ولأنّه يجوز إسلاف صغار الإبل في كبارها ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 414 ، روضة الطالبين 3 : 260 - 261 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 414 - 415 ، روضة الطالبين 3 : 261 .
( 3 ) في العزيز شرح الوجيز 4 : 415 ، وروضة الطالبين 3 : 261 : " قوّادة " . والعوّادة :
التي تضرب بالعود الذي هو آلة من المعازف . القاموس المحيط 1 : 319 " عود " .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 415 ، روضة الطالبين 3 : 261 .
( 5 و 6 ) حلية العلماء 4 : 367 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 415 ، روضة الطالبين 3 : 261 .