وكذا يجوز السَّلَم في الكاغذ عدداً مع ضبطه بالوصف . وكذا يجوز
في العلس والاُرز ، خلافاً للشافعي حيث مَنَع ؛ لاستتارهما ( 1 ) . وينتقض
بمثل الجوز .
ويجوز في الدقيق ، خلافاً لبعض الشافعيّة ( 2 ) .
ولا يجوز السَّلَم على المنافع ، كتعليم القرآن وغيره - خلافاً
للشافعي ( 3 ) - لأنّ مثل ذلك لا يُعدّ بيعاً .
مسألة 451 : يجوز السَّلَم في عيدان النبل قبل نحتها مع إمكان ضبطها
بالوصف - وبه قال الشافعي ( 4 ) - ويسلم فيه وزناً . وإن أمكن أن يقدّر
عرضها وطولها بما يجوز التقدير به في السَّلَم ، جاز عدداً .
وأمّا النبل بعد عمله فلا يجوز السلف فيه ؛ لأنّه يجمع أخلاطاً غير
مقصودة ( 5 ) ؛ لأنّ فيه خشباً وعصباً وريشاً ، وبه قال الشافعي ، قال : ولأنّ فيه
ريش النسر . وهو نجس عنده ( 6 ) .
وأمّا إذا كان منحوتاً حسب ، فالأقرب : المنع - وبه قال الشافعي ( 7 ) -
لعدم القدرة على معرفة ثخانتها ، ويتفاضل في الثخن ويتباين فيه .
وفي موضع آخر قال : يجوز السَّلَم في النشاب الذي لا ريش عليه إذا
أمكن أن يوصف ( 8 ) .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 422 ، روضة الطالبين 3 : 268 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 421 ، روضة الطالبين 3 : 267 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 409 ، روضة الطالبين 3 : 257 .
( 5 ) في " س ، ي " : " لأنّه يجمع أخلاطاً مقصودة " .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 408 ، روضة الطالبين 3 : 257 ، المغني 4 : 340 ،
الشرح الكبير 4 : 343 .
( 7 ) اُنظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 408 ، وروضة الطالبين 3 : 257 .
( 8 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .