يقتضي تسليم العوضين جميعاً ، فلم ينعقد الصرف بلفظ السَّلَم .
والمقدّمتان ممنوعتان .
مسألة 449 : يجوز السلف في جميع الثمار والفواكه ؛ لإمكان ضبطها
بالوصف .
وقد روى ابن بكير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " لا بأس بالسَّلَم في
الفاكهة " ( 1 ) .
وسأل عبدُ الله بن بكير الصادقَ ( عليه السلام ) عن رجل أسلف في شيء
يسلف الناس فيه من الثمار فذهب زمانها فلم يستوف سلفه ، قال : " فليأخذ
رأس ماله أو لينظره " ( 2 ) .
وكذا يجوز السلف في أصناف الطعام من الحنطة والشعير والدخن
والذرّة ، وأصنافِ الحبوب من العدس والسمسم والماش واللوبيا ، وغير
ذلك من جميع الأشياء التي يمكن ضبط أوصافها ، وعموم وجودها في
المحلّ ، ولا نعلم فيه خلافاً ؛ للأصل .
ولما رواه محمّد الحلبي - في الصحيح - أنّه سأل الصادقَ ( عليه السلام ) عن
السَّلَم في الطعام بكيل معلوم إلى أجل معلوم ، قال : " لا بأس
به " ( 3 ) .
وكذا يجوز السلف في العسل والسُّكّر والسيلان والدبس وإن خالطته
النار ، خلافاً للشافعي فيما خالطته النار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 44 / 187 .
( 2 ) الفقيه 3 : 165 / 728 ، التهذيب 7 : 31 / 131 ، الاستبصار 3 : 74 / 247 .
( 3 ) الكافي 5 : 185 / 2 ، التهذيب 7 : 28 / 121 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 578 و 579 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 417 و 418 ،
وانظر : روضة الطالبين 3 : 263 .