تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
العقد ، لم يلحق عندنا ؛ لأنّ العقد الباطل لا يصحّ بلحوق ما يلحق به في المجلس ، وكيف ينقلب الفاسد صحيحاً ! ؟ وكيف يعتبر مجلسه ! ؟ وصرّح الشافعي هنا بأنّ الأجل يلحق بالعقد ( 1 ) . ويجئ فيه الخلاف السابق في سائر الإلحاقات ( 2 ) . قال أصحابه : وهذا دليل على صحّة العقد عند الإطلاق ؛ إذ الفاسد لا ينقلب صحيحاً ( 3 ) . ولو صرّحا بالتأجيل في نفس العقد وعيّناه ، صحّ العقد ، فإن أسقطاه في المجلس ، لم يسقط إلاّ بالتقايل ، ولا يصير العقد حالاًّ . وقال الشافعي : يسقط ، ويصير حالاًّ ( 4 ) . إذا ثبت هذا ، فاعلم أنّ الشرط المبطل للعقد إذا حذفاه في المجلس ، لم ينحذف ، ولم ينقلب العقد صحيحاً ، وهو ظاهر مذهب الشافعيّة ( 5 ) . وقال بعضهم : لو حذفا الأجل المجهول في المجلس ، انحذف ، وصار العقد صحيحاً ( 6 ) . واختلفت الشافعيّة في جريان هذا الوجه في سائر المبطلات ، كالخيار والرهن الفاسدين وغيرهما . فمنهم مَنْ أجراه مجرى الأجل ( 7 ) . وقال الجويني : الأصحّ تخصيصه بالأجل ؛ لأنّ بين الأجل والمجلس مناسبةً لا توجد في سائر الاُمور ، وهي أنّ البائع لا يملك مطالبة المشتري
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 396 ، روضة الطالبين 3 : 247 . ( 2 ) كما في العزيز شرح الوجيز 4 : 396 ، وروضة الطالبين 3 : 247 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 396 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 396 ، روضة الطالبين 3 : 247 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 396 - 397 ، روضة الطالبين 3 : 247 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 397 ، روضة الطالبين 3 : 247 . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 397 ، روضة الطالبين 3 : 247 - 248 .