تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
إذا كان إلى أجل معلوم " ( 1 ) . ولأنّ الحلول يخرجه عن اسمه ومعناه ، فإنّه سمّي سَلَماً وسلفاً ؛ لتعجيل أحد العوضين وتأجيل الآخر ، ومعناه أنّه وضع للرفق ، والرفق لا يحصل إلاّ بالأجل . وقال الشافعي : السَّلَم يجوز حالاًّ ومؤجّلاً - وبه قال عطاء وأبو ثور وابن المنذر - لأنّ الأجل غرر فيه ؛ لأنّ التسليم قد يتعذّر وقت الأجل ، فإذا أسقطه ، لم يؤثّر في صحّة العقد ، كبيوع الأعيان ( 2 ) . ولا ينتقض بالكتابة ؛ لأنّ الغرر يحصل بإسقاط الأجل ؛ لأنّ العبد يتحقّق عجزه عن العوض حال العقد ، لأنّ ما في يده مال السيّد إن كان في يده شيء ، ولا يلزم السَّلَم في المعدوم ؛ لأنّ المفسد تعذّر القبض في محلّه دون الأجل ، والاسم حاصل ؛ لأنّ رأس المال يجب قبضه في المجلس ، بخلاف المُسْلَم فيه وإن كان حالاًّ . وأمّا الرفق فلحظّ المتعاقدين ، فإذا أسقطاه ، لم يؤثّر في العقد ، كما لو أسلم إليه وكان رأس المال أكثر ممّا يساوي حالاًّ . ونمنع كون الأجل غرراً ، وإلاّ لكان منهيّاً عنه وخصوصاً وقد رويتم تأويل الآية في الدَّيْن أنّها عبارة عن السلف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 199 / 2 ، التهذيب 7 : 27 / 114 . ( 2 ) الاُم 3 : 97 ، مختصر المزني : 90 ، الحاوي الكبير 5 : 396 - 397 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 304 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 570 ، الوسيط 3 : 425 ، حلية العلماء 4 : 359 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 396 ، روضة الطالبين 3 : 247 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 6 / 1070 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 73 ، بدائع الصنائع 5 : 212 ، المعونة 2 : 988 ، المغني 4 : 355 ، الشرح الكبير 4 : 354 . ( 3 ) راجع ص 261 ، المسألة 424 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 263 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث