تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
إذا ثبت هذا ، فلو باعه سلفاً ولم يرد مطلق البيع ، كان باطلاً عندنا ؛ لفوات شرطه . وعند الشافعي يصحّ ، ويترتّب عليه حكم السلف من وجوب قبض الثمن في المجلس دون المثمن ، ومن منع خيار الشرط فيه عندهم . وإذا كان المُسْلَم فيه معدوماً ، لم يجز حالاًّ ؛ لتعذّر تسليمه . مسألة 428 : لو أطلق عقد السَّلَم ولم يرد مطلق البيع ، بل بيع السَّلَم ، فإن قال : حالاًّ ، بطل عندنا ، خلافاً للشافعي على ما تقدّم ( 1 ) . وإن شرط التأجيل ، لزم إجماعاً . وإن أطلق ، بطل ؛ لأنّ الحالّ باطل ، والمؤجّل شرطه تعيين الأجل ، ومع الإطلاق لا تعيين . وللشافعي قولان : أحدهما : أنّ العقد يبطل ؛ لأنّ مطلق العقود يحمل على المعتاد ، والمعتاد في السَّلَم التأجيل . ولأنّ ما يختلف الثمن باختلافه لا بُدَّ من اشتراطه في السَّلَم ، كسائر الأوصاف ، وإذا كان كذلك ، فسد ، ويكون كما لو ذكر أجلاً مجهولاً . والثاني : أنّ العقد يصحّ ، ويكون الثمن حالاًّ ، كما في المثمن ، وهو الأصحّ عندهم ( 2 ) . مسألة 429 : لو أطلقا العقد ولم يذكرا فيه أجلاً ، بطل عندنا على ما تقدّم ( 3 ) وعلى أحد قولي الشافعي ( 4 ) ، فلو ألحقا بالعقد أجلاً في مجلس
هامش
( 1 ) في المسألة السابقة ( 427 ) . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 570 - 571 ، الوسيط 3 : 425 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 396 ، روضة الطالبين 3 : 247 . ( 3 ) في المسألة السابقة ( 428 ) . ( 4 ) نفس المصادر في الهامش ( 2 ) .