وللشافعيّة وجهان ( 1 ) .
أمّا لو قال : بعت ، ولم يتعرّض للثمن ، فإنّه لا يكون تمليكاً ، ويجب
الضمان ، وهو قول أكثر الشافعيّة ( 2 ) .
وقال بعضهم : فيه الوجهان السابقان ( 3 ) .
النظر الثاني : في الشرائط . وينظمها مباحث :
البحث الأوّل : الأجل .
مسألة 427 : الأجل شرط في السَّلَم ، فلا يجوز حالاًّ ، فإن بِيع حالاًّ
بلفظ السَّلَم ، خرج اللفظ عن حقيقته إلى مجازه ، وهو مطلق البيع ،
ولم يكن سَلَماً - وبه قال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي ( 4 ) - لما تقدّم ( 5 ) من
رواية العامّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " مَنْ أسلف ( 6 ) فليسلف في كيل معلوم
ووزن معلوم وأجل معلوم " .
ومن طريق الخاصّة : رواية سماعة ، قال : سألته عن السَّلَم وهو
السلف في الحرير والمتاع الذي يصنع في البلد الذي أنت فيه ، قال : " نعم ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 395 ، روضة الطالبين 3 : 246 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 395 ، روضة الطالبين 3 : 246 .
( 4 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 6 / 1070 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 73 ، بدائع
الصنائع 5 : 212 ، المبسوط - للسرخسي - 12 : 125 ، بداية المجتهد 2 : 203 ،
مقدّمات ابن رشد : 515 ، المعونة 2 : 988 ، الوسيط 3 : 425 ، التهذيب - للبغوي -
3 : 570 ، حلية العلماء 4 : 359 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 396 ، المغني 4 :
355 ، الشرح الكبير 4 : 354 .
( 5 ) في ص 261 .
( 6 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " سلف " . وما أثبتناه من المصادر المشار إليها في
الهامش ( 5 ) من ص 261 - ما عدا مسند أحمد - وكما سيأتي في ص 268 و 276 .