والسكران واللاعب والمكره .
وبعضهم قال بما قلناه ، فيجب تسليم الدراهم في المجلس ( 1 ) .
ولا يثبت فيه خيار الشرط عندهم ( 2 ) . ولا يجوز الاعتياض عن الثوب
عندهم ( 3 ) ، كغيره من السلف .
ولو قال : اشتريت ثوباً صفته كذا في ذمّتك بعشرة دراهم في ذمّتي ،
فإن جعلناه سلفاً ، وجب تعيين الدراهم وتسليمها في المجلس . وإن جعلناه
بيعاً ، لم يجب .
مسألة 426 : وكما ينعقد السَّلَم بلفظ البيع ، كذا الأقرب : العكس ، فلو
قال : أسلمت إليك هذا الثوب ويعينه في هذا الدينار ، انعقد بيعاً نظراً إلى
المعنى لا إلى لفظ السَّلَم ، فلا يجب التقابض في المجلس حينئذ ،
ولا يكون هذا سَلَماً إجماعاً .
وللشافعيّة قولان في انعقاده بيعاً نظراً إلى المعنى فينعقد . ويحتمل
عدم الانعقاد ؛ لاختلال اللفظ ( 4 ) .
ولو قال : بعتك بلا ثمن ، أو على أن لا ثمن عليك ، فقال : قبلت ، أو
اشتريت ، وقَبَضه ، ففي انعقاده هبةً نظر ينشأ : من الالتفات إلى المعنى ،
واختلال اللفظ .
وهل يكون المقبوض مضموناً هنا على القابض ؟ فيه نظر ينشأ : من
ثبوت الضمان في البيع الفاسد وهذا منه . ومن دلالة اللفظ على إسقاطه .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 395 - 396 ، روضة الطالبين 3 : 246 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 396 ، روضة الطالبين 3 : 246 - 247 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 396 ، روضة الطالبين 3 : 247 .
( 4 ) الوسيط 3 : 424 ، الوجيز 1 : 154 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 395 ، حلية العلماء
4 : 358 ، روضة الطالبين 3 : 246 ، منهاج الطالبين : 110 .