تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فلم تحض عنده حتى مضى لها ستّة أشهر وليس بها حمل ، قال : " إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر ، فهذا عيب تردّ منه " ( 1 ) . مسألة 360 : لو اشترى عبداً أو أمةً فخرجا مرتدّين ، ثبت له الردّ ؛ لأنّه يوجب الإتلاف فكان أعظم العيوب ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . ولو خرجا كافرين أصليّين ، فلا ردّ فيهما معاً ، سواء كان ذلك الكفر مانعاً من الاستمتاع كالتمجّس والتوثّن ، أو لم يكن كالتهوّد والتنصّر - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأنّ هذا نقص من جهة الدين ، فلا يعدّ عيباً ، كالفسق بما لا يوجب حدّاً . ولأنّه لا يؤثّر في تقليل منافع العبد والجارية وتكثيرها ، فلا ينقص به الماليّة . وقال أبو حنيفة : له الردّ فيهما ؛ لأنّ الكفر عيب ؛ لقوله تعالى : ( ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم ) ( 4 ) ( 5 ) . وعدم الخيريّة لا ينافي السلامة من العيوب . ولبعض الشافعيّة قول : إنّه لو وجد الجارية مجوسيّة أو وثنيّة ، كان له الردّ ؛ لنقص المنافع فيها ؛ إذ لا يمكنه ( 6 ) الاستمتاع بها ( 7 ) . وهو حسن .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 213 ( باب مَنْ يشتري الرقيق . . . ) الحديث 1 ، التهذيب 7 : 65 / 281 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 294 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 447 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 215 ، روضة الطالبين 3 : 124 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 294 ، حلية العلماء 4 : 274 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 215 ، روضة الطالبين 3 : 124 ، المغني 4 : 264 ، الشرح الكبير 4 : 96 . ( 4 ) البقرة : 221 . ( 5 ) تحفة الفقهاء 2 : 95 ، بدائع الصنائع 5 : 275 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 36 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 29 ، المغني 4 : 264 ، الشرح الكبير 4 : 96 . ( 6 ) في الطبعة الحجريّة : " لا يمكن " . ( 7 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 447 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 215 ، روضة الطالبين 3 : 124 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 197 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث