فلم تحض عنده حتى مضى لها ستّة أشهر وليس بها حمل ، قال : " إن كان
مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر ، فهذا عيب تردّ منه " ( 1 ) .
مسألة 360 : لو اشترى عبداً أو أمةً فخرجا مرتدّين ، ثبت له الردّ ؛ لأنّه
يوجب الإتلاف فكان أعظم العيوب ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
ولو خرجا كافرين أصليّين ، فلا ردّ فيهما معاً ، سواء كان ذلك الكفر
مانعاً من الاستمتاع كالتمجّس والتوثّن ، أو لم يكن كالتهوّد والتنصّر - وبه
قال الشافعي ( 3 ) - لأنّ هذا نقص من جهة الدين ، فلا يعدّ عيباً ، كالفسق بما
لا يوجب حدّاً . ولأنّه لا يؤثّر في تقليل منافع العبد والجارية وتكثيرها ،
فلا ينقص به الماليّة .
وقال أبو حنيفة : له الردّ فيهما ؛ لأنّ الكفر عيب ؛ لقوله تعالى :
( ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم ) ( 4 ) ( 5 ) .
وعدم الخيريّة لا ينافي السلامة من العيوب .
ولبعض الشافعيّة قول : إنّه لو وجد الجارية مجوسيّة أو وثنيّة ، كان له
الردّ ؛ لنقص المنافع فيها ؛ إذ لا يمكنه ( 6 ) الاستمتاع بها ( 7 ) . وهو حسن .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 213 ( باب مَنْ يشتري الرقيق . . . ) الحديث 1 ، التهذيب 7 :
65 / 281 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 294 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 447 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 215 ، روضة الطالبين 3 : 124 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 294 ، حلية العلماء 4 : 274 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
215 ، روضة الطالبين 3 : 124 ، المغني 4 : 264 ، الشرح الكبير 4 : 96 .
( 4 ) البقرة : 221 .
( 5 ) تحفة الفقهاء 2 : 95 ، بدائع الصنائع 5 : 275 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 36 ،
الاختيار لتعليل المختار 2 : 29 ، المغني 4 : 264 ، الشرح الكبير 4 : 96 .
( 6 ) في الطبعة الحجريّة : " لا يمكن " .
( 7 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 447 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 215 ، روضة الطالبين 3 : 124 .