ويستبدل . وكذا إن تفرّقا وجوّزنا الاستبدال .
ولو وجد المُسْلَم إليه برأس مال السَّلَم عيباً بعد تلفه عنده ، فإن كان
معيّناً أو في الذمّة وعُيّن وقد تفرّقا ولم نجوّز الاستبدال ، فيسقط من المُسْلَم
فيه بقدر نقصان العيب من قيمة رأس المال . وإن كان في الذمّة وهُما في
المجلس ، يغرم التالف ويستبدل . وكذا إن كان بعد التفرّق وجوّزنا الاستبدال .
مسألة 319 : لو اشترى عبداً بمائة ثمّ دفع بالمائة ثوباً برضا البائع ثمّ
وجد المشتري بالعبد عيباً وردّه ، فالوجه : أنّه يرجع بالمائة ؛ لأنّ الثوب
ملك بعقد آخر ، وهو أحد قولي الشافعيّة . والثاني : أنّه يرجع بالثوب ؛ لأنّه
إنّما ملك الثوب بالثمن ، وإذا فسخ البيع ، سقط الثمن عن ذمّة المشتري ،
فينفسخ بيع الثوب به ( 1 ) .
ولو مات العبد قبل القبض وانفسخ البيع ، قال ابن سريج : يرجع
بالألف دون الثوب ؛ لأنّ الانفساخ بالتلف يقطع العقد ولا يرفعه من أصله .
وهو الأصحّ عندهم ( 2 ) . وفيه وجه آخر لهم ( 3 ) .
مسألة 320 : لو باع عصيراً فوجد المشتري به عيباً بعد أن صار خمراً ،
لم يمكن الردّ فيتعيّن له الأرش ، وبه قال الشافعي ( 4 ) . فإن تخلّل ،
فللمشتري ردّه .
وهل للبائع أن يستردّه ولا يدفع الأرش ؟ قال الشافعي :
نعم ( 5 ) .
وليس بجيّد على ما تقدّم .
ولو اشترى ذمّيٌ خمراً من ذمّيٍّ ثمّ أسلما وعرف المشتري بالخمر
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 284 ، روضة الطالبين 3 : 156 .
( 2 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 284 ، روضة الطالبين 3 : 157 .