اللبن ( 1 ) .
وهو ضعيف ؛ لأنّ ذلك إنّما كان لاستعلام العيب .
مسألة 304 : قد بيّنّا أنّ الخيار في الردّ والأرش على التراخي . وقال
الشافعي : إنّه على الفور على ما تقدّم ( 2 ) .
فعلى قوله يجب على المشتري إعلام البائع على الفور ، فلو أخّره من
غير عذر ، بطل حقّه من الردّ والأرش ، إلاّ أن يكون العيب الحادث قريب
الزوال غالباً ، كالرمد والحُمّى ، فلا يعتبر الفور في الإعلام على أحد
القولين ، بل له انتظار زواله ليردّه سليماً عن العيب الحادث من غير
أرش ( 3 ) .
وعندنا أنّ العيب المتجدّد مانع من الردّ بالسابق ، سواء زال أو لا ،
وللمشتري الأرش على التقديرين .
ولو زال العيب الحادث بعدما أخذ المشتري أرش العيب القديم ،
لم يكن له الفسخ ، وردّ الأرش عندنا على ما تقدّم .
وللشافعيّة وجهان ، هذا أحدهما ؛ لأنّ أخذ الأرش إسقاط . والثاني :
نعم ، والأرش للحيلولة ( 4 ) .
ولو لم يأخذه لكن قضى القاضي بثبوته ، فوجهان للشافعيّة بالترتيب ،
وأولى بجواز الفسخ ( 5 ) .
ولو تراضيا ولا قضاء ، فوجهان بالترتيب ، وأولى بالفسخ في هذه
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 96 ، الهامش ( 4 ) .
( 2 ) في ص 121 ، المسألة 301 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 256 ، روضة الطالبين 3 : 141 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 256 ، روضة الطالبين 3 : 141 - 142 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 256 ، وانظر : روضة الطالبين 3 : 141 - 142 .