العوض ، فيبقى على حقّه ( 1 ) .
وهذان الوجهان في حقّ مَنْ يظنّ صحّة الصلح ، أمّا مَنْ يعلم فساده
فإنّ حقّه يبطل عند الشافعيّة كافّة ( 2 ) .
مسألة 302 : لو انتفع المشتري بركوب الدابّة أو استخدام العبد أو
حلب الشاة أو ( 3 ) شبهها ، سقط حقّ الردّ دون الأرش على ما تقدّم .
ولو كان المبيع رقيقاً فاستخدمه في مدّة طلب الخصم أو القاضي ،
بطل الردّ ، وبه قال الشافعي ( 4 ) .
ولو كان بشيء خفيف ، مثل : اسقني ، أو : ناولني الثوب ، أو : أغلق
الباب ، سقط الردّ أيضاً .
وفي وجه للشافعيّة : أنّه لا أثر له ؛ لأنّ مثل هذا قد يؤمر به غير
المملوك ( 5 ) .
وليس بشيء ؛ لأنّ المسقط مطلق التصرّف ، وغير المملوك قد يؤمر
أيضاً بالأفعال الكثيرة .
ولو ركب الدابّة لا للردّ ، بطل ردّه .
ولو كان له أو للسقي ، فللشافعيّة وجهان ، أظهرهما : سقوط الردّ ؛
لأنّه ضرب من الانتفاع ، كما لو وقف على عيب الثوب فلبسه للردّ ،
ولو كانت جموحاً يعسر قودها وسوقها ، عذر في الركوب . والثاني - وبه
قال أبو حنيفة - : أنّه لا يبطل ؛ لأنّه أسرع للردّ . فعلى الأوّل لو كان قد ركبها
للانتفاع فاطّلع على عيب بها ، لم تجز استدامته وإن توجّه للردّ ( 6 ) .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 253 ، روضة الطالبين 3 : 140 .
( 3 ) في " ق ، ك " : " و " بدل " أو " .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 253 ، روضة الطالبين 3 : 140 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 254 ، روضة الطالبين 3 : 140 ، حلية العلماء 4 : 240 -
241 ، بدائع الصنائع 5 : 270 .