ولو لقي البائع فسلّم عليه ، لم يضرّ . ولو اشتغل بمحادثته ، بطل
حقّه .
ولو أخّر الردّ مع العلم بالعيب ثمّ قال : أخّرت لأنّي لم أعلم أنّ لي
حقَّ الردّ ، قال الشافعي : يعذر إن كان قريب العهد بالإسلام أو نشأ في قرية
لا يعرفون الأحكام ، وإلاّ فلا ( 1 ) .
ولو قال : لم أعلم أنّ الخيار والردّ يبطل بالتأخير ، قبل قوله ؛ لأنّه ممّا
يخفى على العامّة .
وإذا بطل حقّ الردّ بالتقصير ، يبطل حقّ الأرش عند الشافعيّة ( 2 ) أيضاً .
وليس بجيّد على ما عرفت .
ولمن له الردّ أن يمسك المبيع ويطلب الأرش على ما اخترناه ، وبه
قال أحمد ( 3 ) ، خلافاً للشافعي ( 4 ) .
وليس للبائع أن يمنعه من الردّ ليغرم له الأرش إلاّ برضاه ، وبه قال
الشافعي ( 5 ) . ولو تراضيا على ترك الردّ بجزء من الثمن أو بغيره من
الأموال ، صحّ عندنا ، وبه قال أبو حنيفة ومالك وابن سريج والشافعي في
أضعف القولين . وفي الأقوى : المنع . فعلى قوله يردّ المشتري ما أخذ .
وفي بطلان حقّه من الردّ وجهان : البطلان ؛ لأنّه أخّر الردّ مع الإمكان ،
وأسقط حقّه . وأصحّهما : المنع ؛ لأنّه ترك حقّه على عوض ولم يسلم له
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 253 ، روضة الطالبين 3 : 139 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 253 ، روضة الطالبين 3 : 140 .
( 3 ) المغني 4 : 259 ، الشرح الكبير 4 : 97 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 253 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 253 ، روضة الطالبين 3 : 140 ، المغني 4 : 259 ،
الشرح الكبير 4 : 97 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 253 ، روضة الطالبين 3 : 140 .