ولو كانت الأرض المبيعة الملاصقة للشارع ، فليس للمشتري السلوك
في ملك البائع ، فإن العادة في مثلها الدخول من الشارع . وإن كانت ملاصقة
للمشتري ( 1 ) ، فليس له السلوك في ملك البائع ، بل يدخل في ملكه السابق
إن جرى البيع مطلقا . ولو قال : بحقوقها ، فله السلوك في ملك البائع . وهذا
كله كقول الشافعية ( 2 ) .
ولو باع دارا واستثنى لنفسه بيتا ، فله الممر . وإن نفى الممر ، فإن
أمكن اتخاذ ممر آخر ، صح ، وإن لم يمكن ، فالأقرب الصحة .
وللشافعية وجهان ( 3 ) .
مسألة 49 : لو باع الدهن بظرفه وقد شاهده أو وصف له وصفا يرفع
الجهالة ، صح إذا عرف المقدار ، عندنا ، ومطلقا عند مجوزي بيع
الجزاف ( 4 ) . وكذا كل ما تتساوى أجزاؤه ، كالعسل والدبس والخل .
ولو باعه كل رطل بدرهم ، فإن عرف الأرطال ، صح ، وإلا فلا ،
وحكمه حكم الصبرة . ولو باعه مع الظرف بعشرة ، صح ، لأنه باع عينين
يجوز العقد على كل واحد منهما منفردا فجاز مجتمعا .
فأما إن باع السمن مع الظرف كل رطل بدرهم وعرفا قدر المجموع ،
صح وإن جهلا تفصيله .
ومنع منه بعض الشافعية وبعض الحنابلة ، لأن وزن الظرف يزيد
وينقص ولا يعلم كم بدرهم منهما ، فيدخل على غرر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أي : لملك المشتري .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 45 ، المجموع 9 : 242 ، روضة الطالبين 3 : 30 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 45 ، المجموع 9 : 242 ، روضة الطالبين 3 : 30 .
( 4 ) المغني 4 : 251 ، الشرح الكبير 4 : 42 .
( 5 ) حلية العلماء 4 : 110 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 272 ، المجموع 9 : 319 ،
المغني 4 : 252 ، الشرح الكبير 4 : 42 .