تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
فليشتر بها سحق الثياب ( 1 ) . ومن طريق الخاصة : قول عمر بن يزيد : سألت الصادق ( عليه السلام ) عن إنفاق الدراهم المحمول عليها ، فقال : " إذا جازت الفضة المثلين ( 2 ) فلا بأس " ( 3 ) وهو محمول على العلم بحالها والتعامل بمثلها . ولأن المنع من ذلك يؤدي إلى الإضرار ، لأنه لا يمكنه الانتفاع بها جملة . وأما إذا اشترى بها ذهبا ، كان بيعا وصرفا ، فيكون هذا العقد قد اشتمل على أمرين مختلفي الأحكام . وفيه قولان للشافعي : المنع ، والجواز ( 4 ) . والثاني ( 5 ) : المنع ، لجهالة المقصود ( 6 ) . وهو ممنوع .
مسألة 214 : السيوف المحلاة أو المراكب المحلاة وغيرها بأحد النقدين إن علم مقدار الحلية ، جاز البيع بجنسها مع زيادة الثمن في مقابلة السيف أو المركب ليخلص من الربا ، أو مع اتهاب المحلى من غير شرط . ويجوز بيعها بالجنس الآخر أو بغير النقدين مطلقا ، سواء ساواه أو زاد أو نقص ، لقوله ( عليه السلام ) : " إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم " ( 7 ) . وإن جهل مقدار الحلية ، بيع بالجنس الآخر من النقدين أو بغيرهما أو
هامش
( 1 ) أورده السبكي في تكملة شرح المهذب ( المجموع ) 10 : 409 بتفاوت يسير . ( 2 ) في الإستبصار : " الثلثين " . ( 3 ) التهذيب 7 : 108 / 463 ، الإستبصار 3 : 96 / 330 . ( 4 ) حلية العلماء 4 : 159 . ( 5 ) أي : الوجه الثاني للشافعية ، المتقدم أولهما في صدر التذنيب . ( 6 ) حلية العلماء 4 : 158 . ( 7 ) الجامع لأحكام القرآن 10 : 86 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 425 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث