الفصل الثالث
في الصرف
وهو بيع الأثمان من الذهب أو الفضة بالأثمان .
وإنما سمي صرفا ، لأن الصرف في اللغة هو : الصوت ، ولما كان
الصوت يحصل بتقليب الثمن والمثمن هنا سمي صرفا .
وهو جائز إجماعا ، وله شرائط تأتي إن شاء الله تعالى .
مسألة 202 : من شرط الصرف التقابض في المجلس قبل التفرق ،
سواء تماثلا جنسا أو اختلفا ، وسواء كانا معينين أو غير معينين بل
موصوفين ، لما رواه العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لا تبيعوا الذهب بالذهب
إلا هاء وهاء " ( 1 ) وهي تقتضي وجوب التقابض في المجلس .
ومن طريق الخاصة : ما رواه محمد بن قيس عن الباقر ( عليه السلام ) قال :
" قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يبتاع رجل فضة بذهب إلا يدا بيد ، ولا يبتاع
ذهبا بفضة إلا يدا بيد " ( 2 ) .
إذا ثبت هذا ، فلا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر ، سواء اتفقا في
الجنس أو اختلفا ، وسواء اتحدا وزنا أو اختلفا ، وسواء تساويا وصفا أو
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الكتب الحديثية المتوفرة لدينا ، وفي صحيح البخاري 3 : 97 ،
وسنن ابن ماجة 2 : 757 / 2253 ، وسنن البيهقي 5 : 276 : " الذهب بالذهب ربا إلا
هاء وهاء " . و " هاء " اسم فعل ، بمعنى " خذ " .
( 2 ) الكافي 5 : 251 / 31 ، التهذيب 7 : 99 / 426 ، الإستبصار 3 : 93 / 318 .