والدم كله نجس ، فلا يصح بيعه . وكذا ما ليس بنجس منه ، كدم غير
ذي النفس السائلة ، لاستخباثه .
وكذا يحرم بيع أبوال وأرواث ما لا يؤكل لحمه .
وقيل ( 1 ) : في الأبوال كلها إلا بول الإبل ، لفائدة الاستشفاء به .
والمتولد بين نجس العين وطاهرها يتبع الاسم .
الشرط الثاني : المنفعة .
مسألة 14 : لا يجوز بيع ما لا منفعة فيه ، لأنه ليس مالا ، فلا يؤخذ
في مقابلته المال ، كالحبة والحبتين من الحنطة ، ولا نظر إلى ظهور الانتفاع
إذا انضم إليها أمثالها ، ولا إلى أنها قد توضع في الفخ ( 2 ) أو تبذر . ولا فرق
بين زمان الرخص والغلاء . ومع هذا فلا يجوز أخذ حبة من صبرة الغير ،
فإن أخذت ، وجب الرد ، فإن تلفت ، فلا ضمان ، لأنه لا مالية لها .
وهذا كله للشافعي أيضا ، وفي وجه آخر له : جواز بيعها وثبوت مثلها
في الذمة ( 3 ) . وليس بجيد .
مسألة 15 : لا يجوز بيع ما لا ينتفع به من الحيوانات ، كالخفاش
والعقارب والحيات وبنات وردان والجعلان والقنافذ واليرابيع ، لخستها ،
وعدم التفات نظر الشرع إلى مثلها في التقويم ، ولا تثبت الملكية لأحد
عليها ، ولا اعتبار بما يورد في الخواص من منافعها ، فإنها مع ذلك لا تعد
مالا . وكذا عند الشافعي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كما في شرائع الإسلام 2 : 9 .
( 2 ) الفخ : المصيدة . الصحاح 1 : 428 " فخخ " .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 26 ، المجموع 9 : 239 - 240 ، روضة الطالبين 3 : 18 .
( 4 ) الوجيز 1 : 133 - 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 28 ، المجموع 9 : 240 ،
روضة الطالبين 3 : 19 ، منهاج الطالبين : 94 .