ولو انفصل الولد ميتا ، لم تجب قيمته ، لأنا لا نعلم حياته قبل ذلك .
ولأنه لم يحل بينه وبينه ، وإنما يجب التقويم لأجل الحيلولة .
إذا ثبت هذا ، فإن المشتري إن كان عالما بالغصبية ، فالولد رق
لمولاه ، ولا يرجع بالثمن على البائع ولا بما غرمه .
ويحتمل عندي رجوعه بالثمن إن ( 1 ) كان باقيا ، أما إذا تلف فلا .
وإن كان جاهلا ، فإنه يرجع بالثمن الذي دفعه وبما غرمه مما لا نفع
في مقابلته ، كقيمة الولد .
وهل يرجع بما حصل له في مقابلته نفع ، كأجرة الخدمة والسكنى
والعقر ؟ إشكال ينشأ من إباحة البائع له بغير عوض ، ومن استيفاء عوضه .
وتفصيل هذا أن يقال : إن علم المشتري بالغصب ، لم يرجع ، لأنه قد
أباح البائع إتلاف ماله بغير عوض ، وبه قال الشافعي ( 2 ) .
والتحقيق ما قلناه من الرجوع مع قيام العين لا مع التلف .
وأما إذا لم يعلم المشتري بالغصب ، فعلى ثلاثة أضرب .
ضرب : لا يرجع به عليه قولا واحدا ، وهو قيمتها إن تلفت في يده ،
أو أرش البكارة إن تلفت في يده ، أو بدل جزء منها إن تلف في يده ، لأن
المشتري دخل مع الغاصب على أن يكون ضامنا لذلك بالثمن ، فإذا ضمنه ،
لم يرجع به ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وضرب : يرجع به قولا واحدا ، وهو ما إذا ولدت في يده منه ورجع
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : " إذا " بدل " إن " .
( 2 ) الوسيط 3 : 419 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 380 .
( 3 ) الوسيط 3 : 419 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 380 ، التهذيب - للبغوي - 4 :
316 - 317 .