الرجوع عليه به .
وقال الشافعي : يجب مهر المثل ( 1 ) .
وهو ممنوع ، إذ لا عقد نكاح هنا .
فإن أولدها المشتري الجاهل بالغصبية ، فالولد لاحق به ، لموضع
الشبهة ، وهو حر ، لأنه اعتقد أنه ملكها بالشراء ، وعليه قيمته لمولاه يوم
سقط حيا - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأنه أتلف على مولاها رقه باعتقاده أنها
ملكه .
ولا يقوم حملا لعدم إمكان تقويم الحمل ، فيقوم في أول حالة
انفصاله ، لأنها أول حالة إمكان تقويمه . ولأن ذلك هو وقت الحيلولة بينه
وبين سيده .
ولقول الصادق ( عليه السلام ) : " وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته
يوم يصير إليه " قلت : فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به ؟ قال : " يسعى أبوه
في ثمنه حتى يؤديه ويأخذ ولده " قلت : فإن أبى الأب السعي في ثمن ابنه ؟
قال : " فعلى الإمام أن يفديه ، ولا يملك ولد حر " ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يقوم يوم المطالبة ، لأن ولد المغصوبة لا يضمنه إلا
بالبيع ( 4 ) .
وقد بينا أنه يحدث مضمونا ، فيقوم حال إتلافه .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 213 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 470 - 472 ، التهذيب - للبغوي - 4 :
315 ، روضة الطالبين 4 : 146 .
( 2 ) مختصر المزني : 117 ، الحاوي الكبير 5 : 153 ، الوجيز 1 : 214 ، العزيز شرح
الوجيز 5 : 473 ، روضة الطالبين 4 : 149 .
( 3 ) التهذيب 7 : 350 / 1429 ، الإستبصار 3 : 217 - 218 / 790 .
( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 153 .