ز - الأقوى كراهة التفريق بين الأخوين وبين الولد والأب أو الجد في
البيع ، وليس محرما - وبه قال الشافعي ( 1 ) - عملا بالأصل . ولأن القرابة
بينهما لا تمنع القصاص فلا تمنع التفرقة في البيع ، كابن ( 2 ) العم عندهم ( 3 ) .
وفي قول آخر له : إن التفريق بين الولد والجدة والأب وسائر المحارم
كالأم في تحريم التفريق ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يحرم التفريق بين الأخوين ، لأنه رحم ذو محرم من
النسب ، فأشبه الولد ( 5 ) .
والجواب : الفرق بجواز القصاص هنا دون الأول عندهم .
ح - يجوز التفريق بين البهيمة وولدها بعد استغنائه عن اللبن وقبله
إن كان مما يقع عليه الذكاة ( 6 ) أو كان له ما يمونه من غير لبن أمه .
ومنع بعض الشافعية من التفريق قبل الاستغناء ( 7 ) ، قياسا على
الآدمي ( 8 ) . والحرمة فارقة بينهما .
ط - كما لا يجوز التفريق بالبيع كذا لا يجوز بالقسمة والهبة وغيرها
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 124 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 421 ، روضة الطالبين 7 :
456 ، المجموع 9 : 361 . ( 2 ) في بدائع الصنائع والمغني : كابني .
( 3 ) المغني 4 : 333 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 41 ، بدائع الصنائع 5 : 229 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 421 ، روضة الطالبين 7 : 456 ، المجموع 9 : 361
و 362 .
( 5 ) تحفة الفقهاء 2 : 115 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 41 ، الهداية - للمرغيناني -
3 : 54 ، حلية العلماء 4 : 124 .
( 6 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : الزكاة . والصحيح ما أثبتناه .
( 7 ) تحفة الفقهاء 2 : 115 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 41 ، الهداية - للمرغيناني -
3 : 54 ، حلية العلماء 4 : 124 .
( 8 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 133 ، المجموع 9 : 362 ، روضة الطالبين 3 : 84 .