المشتري وسلمها إلى العدل ، فهي من ضمانه . وإن سلمها البائع ، كانت من
ضمانه ، لأن التسليم لم يحصل للمشتري ولا لوكيله ، وليس العدل نائبا عنه
في القبض .
فإن اشتراها بشرط أن يضعها البائع على يد عدل ، كان الشرط والبيع
صحيحين ، عملا بقوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) .
ولأنه شرط سائغ مرغوب فيه ، فوجب أن يكون مباحا .
وقال الشافعي : يفسد الشرط والعقد معا ، لأن العقد على المعين
لا يجوز فيه شرط التأخير ( 2 ) . وهو ممنوع .
تذنيب : ليس للمشتري بعد شرائه الجارية شراء مطلقا أن يطلب من
البائع كفيلا بالثمن أو ببدن البائع لو خرجت حاملا ، لأنه لم يشترط الكفيل
في العقد ، فلا تلزمه إقامته بعده ، كما لو باع بثمن مؤجل ثم طلب منه كفيلا
أو رهنا فامتنع البائع ، إذ لو سلم إليه الثمن ثم طلب منه كفيلا على عهدة
الثمن ، لم يكن له ذلك .
مسألة 150 : لا يجوز التفرقة بين الأم وولدها في البيع - وبه قال
الشافعي وأبو حنيفة ( 3 ) - لما رواه العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " لا توله
والدة بولدها " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الإستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 .
( 2 ) انظر : الأم 3 : 87 .
( 3 ) الوجيز 1 : 139 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 132 - 133 ، الوسيط 3 : 69 ، حلية
العلماء 4 : 122 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 275 ، المجموع 9 : 360 ، روضة
الطالبين 3 : 82 ، تحفة الفقهاء 2 : 115 ، بدائع الصنائع 5 : 228 ، المغني 10 :
459 ، الشرح الكبير 10 : 408 .
( 4 ) أورد نصه الرافعي في العزيز شرح الوجيز 4 : 132 ، وفي سنن البيهقي 8 : 5 ،
وغريب الحديث - للهروي - 3 : 65 والكامل - لابن عدي - 6 : 2412 : " لا توله
والدة عن ولدها " .