تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وبالجملة ، فهذه الرواية مشكلة . والمعتمد هنا : أن المشتري يدفع الجارية إلى الحاكم ليجتهد في ردها على مالكها الذي سرقت منه ، ولا شئ للمشتري مع تلف البائع من غير تركة . ولا تستسعى الجارية ، لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه . وقيل : تكون بمنزلة اللقطة ( 1 ) .
مسألة 145 : لو اشترى عبدا موصوفا في الذمة فدفع البائع إليه عبدين ليختار واحدا منهما فأبق أحدهما من يد المشتري ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : يرد المشتري إلى البائع العبد الباقي ، ويسترجع نصف الثمن ، ويطلب الآبق ، فإن وجده ، أختار حينئذ ، ورد النصف الذي قبضه من البائع إليه . وإن لم يجده ، كان العبد الباقي بينهما ( 2 ) ، لما رواه السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل اشترى من رجل عبدا وكان عنده عبدان وقال للمشتري : اذهب بهما فاختر أحدهما ورد الآخر وقد قبض المال ، فذهب بهما المشتري فأبق أحدهما من عنده ، قال " ليرد الذي عنده منهما ويقبض نصف الثمن مما أعطى من البيع ، ويذهب في طلب الغلام ، فإن وجده أختار أيهما شاء ورد النصف الذي أخذ ، وإن لم يجده كان العبد بينهما ، نصف للبائع ونصف للمبتاع " ( 3 ) . والرواية ضعيفة السند . ومثل هذه الرواية رواها محمد بن مسلم عن الباقر ( 4 ) ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) القائل به هو ابن إدريس في السرائر 2 : 356 . ( 2 ) النهاية : 411 . ( 3 ) التهذيب 7 : 82 - 83 / 354 . ( 4 ) الكافي 5 : 217 / 1 ، الفقيه 3 : 88 / 330 .