وبالجملة ، فهذه الرواية مشكلة .
والمعتمد هنا : أن المشتري يدفع الجارية إلى الحاكم ليجتهد في ردها
على مالكها الذي سرقت منه ، ولا شئ للمشتري مع تلف البائع من غير
تركة . ولا تستسعى الجارية ، لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه .
وقيل : تكون بمنزلة اللقطة ( 1 ) .
مسألة 145 : لو اشترى عبدا موصوفا في الذمة فدفع البائع إليه عبدين
ليختار واحدا منهما فأبق أحدهما من يد المشتري ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : يرد
المشتري إلى البائع العبد الباقي ، ويسترجع نصف الثمن ، ويطلب الآبق ،
فإن وجده ، أختار حينئذ ، ورد النصف الذي قبضه من البائع إليه . وإن
لم يجده ، كان العبد الباقي بينهما ( 2 ) ، لما رواه السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) في
رجل اشترى من رجل عبدا وكان عنده عبدان وقال للمشتري : اذهب بهما
فاختر أحدهما ورد الآخر وقد قبض المال ، فذهب بهما المشتري فأبق
أحدهما من عنده ، قال " ليرد الذي عنده منهما ويقبض نصف الثمن مما
أعطى من البيع ، ويذهب في طلب الغلام ، فإن وجده أختار أيهما شاء ورد
النصف الذي أخذ ، وإن لم يجده كان العبد بينهما ، نصف للبائع ونصف
للمبتاع " ( 3 ) .
والرواية ضعيفة السند . ومثل هذه الرواية رواها محمد بن مسلم عن
الباقر ( 4 ) ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) القائل به هو ابن إدريس في السرائر 2 : 356 .
( 2 ) النهاية : 411 .
( 3 ) التهذيب 7 : 82 - 83 / 354 .
( 4 ) الكافي 5 : 217 / 1 ، الفقيه 3 : 88 / 330 .