يب - لو اختلفا فقال المشتري : ما رأيت المبيع . وقال البائع : بل
رأيته ، قدم قول البائع ، عملا بصحة البيع . ولأن للمشتري أهلية الشراء وقد
أقدم عليه ، فكان ذلك اعترافا منه بصحة العقد . وهو أحد قولي الشافعي ( 1 )
بناء على القول باشتراط الرؤية .
أما على القول بعدمه ( 2 ) فوجهان ، هذا أحدهما ، لأنه اختلاف في
سبب الخيار ، فأشبه ما لو اختلفا في قدم العيب . وأظهرهما عندهم : تقديم
قول المشتري ، كما لو اختلفا في اطلاعه على العيب ( 3 ) .
القسم الرابع : النهي عن بيع وشرط .
أعلم أن عقد البيع قابل للشروط التي لا تنافيه ، أما ما ينافيه
فلا يقبلها .
روى الجمهور أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن بيع وشرط ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه عمار عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " بعث
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجلا من أصحابه واليا ، فقال له : إني بعثتك إلى أهل الله
- يعني أهل مكة - فانههم عن بيع ما لم يقبض ، وعن شرطين في بيع ،
وعن ربح ما لم يضمن " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " : الشافعية .
( 2 ) أي : عدم اشتراط الرؤية . وفي " ق ، ك " والطبعة الحجرية : بعدمها . والصحيح ما
أثبتناه .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 64 ، روضة الطالبين 3 : 43 - 44 ، المجموع 9 : 294 .
( 4 ) معرفة علوم الحديث : 128 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 275 ، العزيز شرح الوجيز
4 : 105 ، المغني 4 : 308 ، الشرح الكبير 4 : 56 .
( 5 ) التهذيب 7 : 231 / 1006 .