تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الشافعي ( 1 ) - لانتفاء الغرر ، فلا يشترط ذوق الطعم في المطعوم ، ولا الشم في المشموم ، ولا اللمس في الملموس . وعلى قول الشافعي باشتراط الرؤية يشترط في هذه الإدراك بهذه المشاعر ، لأن كيفياتها المقصودة إنما تعرف بهذه الطرق ( 2 ) . وله قول آخر على اشتراط الرؤية أيضا : عدم الاشتراط ( 3 ) .
ى - لو كان غائبا في غير بلد التبايع ، سلمه في ذلك البلد . ولو شرط تسليمه في بلد التبايع ، جاز عندنا ، كالسلم . ومنع بعض الشافعية وإن جوزه في السلم ، لأن السلم مضمون في الذمة ، والعين الغائبة غير مضمونة في الذمة ، فاشتراط نقلها يكون بيعا وشرطا ( 4 ) . ونمنع بطلان اللازم على ما يأتي .
يأ - لو رأى ثوبين ثم سرق أحدهما وجهل بعينه ثم اشترى الباقي ، فإن تساويا صفة وقدرا وقيمة ، احتمل صحة البيع ، لكونه معينا مرئيا معلوما . والعدم ، كبيع أحدهما . والأول أقرب . ولو اختلفا في شئ من ذلك ، لم يصح عندنا قطعا ، لأن الرؤية لم تفد شيئا ، فإن المشتري لا يدري الباقي هل هو الطويل أو القصير ؟ فلم يستفد من الرؤية حال المبيع عند العقد ، وهو أحد قولي الشافعي . وفي الثاني : يجوز ، لأنه لا يقصر عن بيع الغائب في العلم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 55 - 56 ، روضة الطالبين 3 : 37 ، المجموع 9 : 291 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 64 ، روضة الطالبين 3 : 43 ، المجموع 9 : 295 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 64 ، روضة الطالبين 3 : 43 ، المجموع 9 : 295 . ( 4 ) الحاوي الكبير 5 : 21 - 22 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 64 ، روضة الطالبين 3 : 43 ، المجموع 9 : 293 . ( 5 ) الوسيط 3 : 43 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 64 ، روضة الطالبين 3 : 43 ، المجموع 9 : 294 .