الشافعي ( 1 ) - لانتفاء الغرر ، فلا يشترط ذوق الطعم في المطعوم ، ولا الشم
في المشموم ، ولا اللمس في الملموس .
وعلى قول الشافعي باشتراط الرؤية يشترط في هذه الإدراك بهذه
المشاعر ، لأن كيفياتها المقصودة إنما تعرف بهذه الطرق ( 2 ) .
وله قول آخر على اشتراط الرؤية أيضا : عدم الاشتراط ( 3 ) .
ى - لو كان غائبا في غير بلد التبايع ، سلمه في ذلك البلد .
ولو شرط تسليمه في بلد التبايع ، جاز عندنا ، كالسلم .
ومنع بعض الشافعية وإن جوزه في السلم ، لأن السلم مضمون في
الذمة ، والعين الغائبة غير مضمونة في الذمة ، فاشتراط نقلها يكون بيعا
وشرطا ( 4 ) .
ونمنع بطلان اللازم على ما يأتي .
يأ - لو رأى ثوبين ثم سرق أحدهما وجهل بعينه ثم اشترى الباقي ،
فإن تساويا صفة وقدرا وقيمة ، احتمل صحة البيع ، لكونه معينا مرئيا
معلوما . والعدم ، كبيع أحدهما . والأول أقرب .
ولو اختلفا في شئ من ذلك ، لم يصح عندنا قطعا ، لأن الرؤية
لم تفد شيئا ، فإن المشتري لا يدري الباقي هل هو الطويل أو القصير ؟ فلم
يستفد من الرؤية حال المبيع عند العقد ، وهو أحد قولي الشافعي . وفي
الثاني : يجوز ، لأنه لا يقصر عن بيع الغائب في العلم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 55 - 56 ، روضة الطالبين 3 : 37 ، المجموع 9 : 291 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 64 ، روضة الطالبين 3 : 43 ، المجموع 9 : 295 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 64 ، روضة الطالبين 3 : 43 ، المجموع 9 : 295 .
( 4 ) الحاوي الكبير 5 : 21 - 22 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 64 ، روضة الطالبين 3 :
43 ، المجموع 9 : 293 .
( 5 ) الوسيط 3 : 43 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 64 ، روضة الطالبين 3 : 43 ، المجموع 9 : 294 .