إخراجه ( 1 ) . وسبب الرد في البعض يكفي في رد الكل ، كما لو وجد البعض
معيبا .
د - لو كان شيئين ( 2 ) فرأى أحدهما دون الآخر ، فإن وصف له وصفا
يرفع الجهالة ، صح البيع ، وإلا بطل ، عند علمائنا ، للجهالة .
أما الشافعي فإنه جوز بيع الغائب من غير وصف في قول ، وأبطله في
آخر ، فعلى البطلان لا يصح البيع فيما لم يره ، وفيما يراه قولا تفريق الصفقة .
وعلى الصحة ففي صحة العقد فيهما قولان ، أحدهما : البطلان ، لأنه
جمع في صفقة واحدة بين مختلفي الحكم ، لأن ما رآه لا خيار فيه ، وما
لم يره يثبت فيه الخيار ، فإن صححناه ، فله رد ما لم يره وإمساك ما رآه ( 3 ) .
وعلى مذهبنا إذا خرج ما لم يره على غير الوصف ، كان بالخيار في
الفسخ والإمضاء .
ه - لو خرج الموصوف على خلاف الوصف ، فللمشتري الخيار في
طرف الرداءة ، وللبائع في طرف الزيادة على ما تقدم .
ومن جوز بيع الغائب من غير وصف - كالشافعي - أثبت له الخيار هنا
عند الرؤية ، سواء شرطه أولا ، لأنه شرط شيئا ولم يحصل ، فثبت الخيار ( 4 ) .
وقال بعض الشافعية : لو خرج على غير الوصف ، لم يثبت الخيار إلا
أن يشترطه ( 5 ) .
وهل له الخيار قبل الرؤية ؟ مقتضى مذهبنا أنه ليس له ذلك ، إذ ثبوت
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 61 .
( 2 ) أي : لو كان المبيع شيئين .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 61 ، روضة الطالبين 3 : 42 ، المجموع 9 : 296 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 62 ، روضة الطالبين 3 : 42 ، المجموع 9 : 293 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 62 ، روضة الطالبين 3 : 42 ، المجموع 9 : 293 .