تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
إخراجه ( 1 ) . وسبب الرد في البعض يكفي في رد الكل ، كما لو وجد البعض معيبا .
د - لو كان شيئين ( 2 ) فرأى أحدهما دون الآخر ، فإن وصف له وصفا يرفع الجهالة ، صح البيع ، وإلا بطل ، عند علمائنا ، للجهالة . أما الشافعي فإنه جوز بيع الغائب من غير وصف في قول ، وأبطله في آخر ، فعلى البطلان لا يصح البيع فيما لم يره ، وفيما يراه قولا تفريق الصفقة . وعلى الصحة ففي صحة العقد فيهما قولان ، أحدهما : البطلان ، لأنه جمع في صفقة واحدة بين مختلفي الحكم ، لأن ما رآه لا خيار فيه ، وما لم يره يثبت فيه الخيار ، فإن صححناه ، فله رد ما لم يره وإمساك ما رآه ( 3 ) . وعلى مذهبنا إذا خرج ما لم يره على غير الوصف ، كان بالخيار في الفسخ والإمضاء .
ه‍ - لو خرج الموصوف على خلاف الوصف ، فللمشتري الخيار في طرف الرداءة ، وللبائع في طرف الزيادة على ما تقدم . ومن جوز بيع الغائب من غير وصف - كالشافعي - أثبت له الخيار هنا عند الرؤية ، سواء شرطه أولا ، لأنه شرط شيئا ولم يحصل ، فثبت الخيار ( 4 ) . وقال بعض الشافعية : لو خرج على غير الوصف ، لم يثبت الخيار إلا أن يشترطه ( 5 ) . وهل له الخيار قبل الرؤية ؟ مقتضى مذهبنا أنه ليس له ذلك ، إذ ثبوت
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 61 . ( 2 ) أي : لو كان المبيع شيئين . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 61 ، روضة الطالبين 3 : 42 ، المجموع 9 : 296 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 62 ، روضة الطالبين 3 : 42 ، المجموع 9 : 293 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 62 ، روضة الطالبين 3 : 42 ، المجموع 9 : 293 .