فيه حينئذ قولا بيع الغائب ( 1 ) .
ولو سكب شيئا من اللبن فأراه إياه ثم باعه مدا مما في الضرع ،
لم يجز .
وفي رواية لنا : الجواز ، وقد سلفت ( 2 ) .
وللشافعي القولان ( 3 ) .
ويحتمل عندي الجواز لو كان المبيع قدرا يسيرا يتيقن وجوده حالة
الحلب .
ولو قبض على قدر من الضرع وأحكم شده ثم باعه ما فيه ، لم يصح
عندنا . وللشافعي وجهان ( 4 ) .
فروع :
أ - يجوز بيع الشاة المذبوحة قبل السلخ وبعده ، سواء بيع اللحم
وحده أو الجلد وحده أو بيعا معا ، لكن بعد السلخ لا يجوز إلا بالوزن ، أما
قبله فالأقرب جوازه من دونه .
ومنع الشافعي من بيعها قبل السلخ وبعده ، سواء بيع اللحم وحده أو
الجلد وحده أو بيعا معا ، لأن المقصود اللحم ، وهو مجهول ( 5 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 59 ، روضة الطالبين 3 : 40 ، المجموع 9 : 326 .
( 2 ) في ص 64 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 59 ، روضة الطالبين 3 : 40 ، المجموع 9 : 326 .
( 4 ) الوسيط 3 : 41 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 59 ، روضة الطالبين 3 : 40 ، المجموع
9 : 326 .
( 5 ) الوسيط 3 : 42 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 60 ، المجموع 9 : 298 ، روضة
الطالبين 3 : 41 ، وفيها عدم صحة بيعها قبل السلخ فقط .