ونحن نمنع ذلك كما قبل الذبح و ( 1 ) لو قصده حالة الشراء أو شرطه
فيه .
ب - يجوز بيع الأكارع والرؤوس بعد الإبانة وقبلها من المذبوح نيئة
ومشوية ، ولا اعتبار بما عليها من الجلد ، فإنه مأكول ، وبه قال بعض
الشافعية ( 2 ) .
ج - لو رأى بعض الثوب وبعضه الآخر في صندوق أو جراب لم يره
ولا وصف ، لم يصح ، وهو أحد قولي الشافعي ، للجهالة ، سواء قال ببطلان
بيع الغائب أو لا .
أما على البطلان : فظاهر .
وأما على الصحة : فلأنه ناظر إلى بعضه فيسهل النظر إلى باقيه ،
بخلاف الغائب فقد ( 3 ) يعسر إحضاره وتدعو الحاجة إلى بيعه ، فجاز هناك
ولم يجز هنا . ولأن الرؤية فيما رآه سبب اللزوم ، وعدمها فيما لم ير سبب
الجواز ، والعقد الواحد لا يتصور إثبات الجواز واللزوم فيه معا ، ولا يمكن
تبعيض المعقود عليه في الحكمين ( 4 ) .
وهذان [ الفرقان ] ( 5 ) باطلان ، لأنهم جوزوا بيع ما في الكم مع سهولة
هامش
( 1 ) كلمة " و " لم ترد في " ق " .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 60 ، المجموع 9 : 298 - 299 ، روضة الطالبين 3 : 41 ،
وفيها جواز بيع الأكارع والرؤوس بعد الإبانة فقط ، مع وجه شاذ لصحة بيع الأكارع
قبلها .
( 3 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : قد . وما أثبتناه - كما هو الأنسب بالعبارة - من
العزيز شرح الوجيز .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 61 ، المجموع 9 : 296 ، روضة الطالبين 3 : 42 .
( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : القدران . وما أثبتناه من
العزيز شرح الوجيز .