قولي الشافعي ، والأصح عنده : البطلان ( 1 ) .
وكذا الخلاف لو ربح الغاصب في المغصوب ، يكون الربح له أو
للمالك ؟ ( 2 ) .
والحق عندنا أنه إن اشترى بعين المال ، كان للمالك الربح مع
الإجازة . وإن لم يجز ، بطل البيع من أصله . وإن اشترى في الذمة ،
فللغاصب الربح ، لأنه نقد المال دينا عليه .
و - لو باع مال أبيه على ظن أنه حي وأنه فضولي فظهر بعد العقد أنه
كان ميتا وأن الملك كان للبائع ، فإنه يصح البيع ، لصدوره من المالك في
محله ، وهو أصح قولي الشافعي ( 3 ) . وهذا بخلاف ما لو أخرج مالا
وقال : إن مات مورثي فهذا زكاة ما ورثته منه ، وكان قد ورث ، فإنه
لا يجزئه ، لأن النية شرط في الزكاة ، ولم يبن نيته على أصل ، أما البيع
فلا حاجة له إلى النية .
والثاني للشافعي : البطلان ، فإنه وإن كان منجزا في الصورة إلا أنه معلق
في المعنى . والتقدير : إن مات مورثي فقد بعتك . ولأنه كالعابث حيث
باشر العقد مع اعتقاده ( 4 ) أنه لغيره ، والعبث لا عبرة به في نظر الشرع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسيط 3 : 22 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 33 ، روضة الطالبين 3 : 22 ، المجموع
9 : 260 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 33 .
( 3 ) الوسيط 3 : 23 ، الوجيز 1 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 33 ، روضة الطالبين
3 : 22 ، المجموع 9 : 261 .
( 4 ) في " ق ، ك " : اعتقاد .
( 5 ) الوسيط 3 : 23 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 33 ، روضة الطالبين 3 : 22 - 23 ،
المجموع 9 : 261 .