تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
قولي الشافعي ، والأصح عنده : البطلان ( 1 ) . وكذا الخلاف لو ربح الغاصب في المغصوب ، يكون الربح له أو للمالك ؟ ( 2 ) . والحق عندنا أنه إن اشترى بعين المال ، كان للمالك الربح مع الإجازة . وإن لم يجز ، بطل البيع من أصله . وإن اشترى في الذمة ، فللغاصب الربح ، لأنه نقد المال دينا عليه .
و - لو باع مال أبيه على ظن أنه حي وأنه فضولي فظهر بعد العقد أنه كان ميتا وأن الملك كان للبائع ، فإنه يصح البيع ، لصدوره من المالك في محله ، وهو أصح قولي الشافعي ( 3 ) . وهذا بخلاف ما لو أخرج مالا وقال : إن مات مورثي فهذا زكاة ما ورثته منه ، وكان قد ورث ، فإنه لا يجزئه ، لأن النية شرط في الزكاة ، ولم يبن نيته على أصل ، أما البيع فلا حاجة له إلى النية . والثاني للشافعي : البطلان ، فإنه وإن كان منجزا في الصورة إلا أنه معلق في المعنى . والتقدير : إن مات مورثي فقد بعتك . ولأنه كالعابث حيث باشر العقد مع اعتقاده ( 4 ) أنه لغيره ، والعبث لا عبرة به في نظر الشرع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسيط 3 : 22 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 33 ، روضة الطالبين 3 : 22 ، المجموع 9 : 260 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 33 . ( 3 ) الوسيط 3 : 23 ، الوجيز 1 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 33 ، روضة الطالبين 3 : 22 ، المجموع 9 : 261 . ( 4 ) في " ق ، ك " : اعتقاد . ( 5 ) الوسيط 3 : 23 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 33 ، روضة الطالبين 3 : 22 - 23 ، المجموع 9 : 261 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 220 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث