وفي الأخرى : لا يصح ، لأن ما منع من شرائه لم يبح له الشراء وإن
زال ملكه ، كالصيد ( 1 ) .
والفرق : أن المحرم لو ملكه لثبت عليه ، بخلاف المتنازع .
د - كل شراء يستعقب العتق فكالقريب ، كما لو أقر كافر بحرية عبد
مسلم ثم اشتراه من مالكه ، أو قال لغيره : أعتق عبدك المسلم عني وعلي
ثمنه ، ففعل . والخلاف كما تقدم .
ه - يجوز أن يستأجر الكافر مسلما لعمل في ذمته ، لأنه دين عليه ،
ويتمكن من تحصيله بغيره .
وآجر بعض الأنصار نفسه من ذمي يستقي له كل دلو بتمرة ، وأتى به
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم ينكره ( 2 ) .
وكذا في الإجارة على العين .
وللشافعي وجهان :
أظهرهما عنده : الصحة ، إذ لا يستحق بالإجارة رقبته بل منفعته
بعوض ، وهو في يد نفسه إن كان حرا ، وفي يد سيده إن كان عبدا .
والثاني : يبطل ، لما فيه من الاستيلاء والإذلال باستحقاق استعماله ( 3 ) .
فإن قلنا بالصحة ، فهل يؤمر بأن يؤجر من مسلم ؟ للشافعي
وجهان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 13 ، المغني 4 : 332 ، الشرح الكبير 4 : 47 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 818 / 2448 ، المغني 4 : 332 .
( 3 ) الوجيز 1 : 133 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 18 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 402 ،
المجموع 9 : 359 ، روضة الطالبين 3 : 12 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 18 ، المجموع 9 : 359 ، روضة الطالبين 3 : 12 .