- وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأن المتخلف في الضرع يسير لا يحلب في العادة ،
فلا عبرة له .
ج - لو كانت مذبوحة وفي ضرعها لبن ، جاز بيعها بلبن ، وبشاة
مذبوحة في ضرعها لبن ، وبخالية من لبن . وبحية ذات لبن وخالية عنه ،
وبلبن من جنسها .
وقال الشافعي : لا يجوز إذا كان في الشاة المذبوحة لبن ، وإن لم يكن
في ضرعها لبن ، جاز إذا سلمت لتزول جهالتها ( 2 ) .
د - قد بينا أنه يجوز بيع شاة في ضرعها لبن بشاة في ضرعها لبن .
ومنعه أكثر الشافعية ( 3 ) .
وليس بشئ ، لأن اللبن المتصل بأصله لا اعتبار به في العوضين ، كما
يجوز بيع السمسم بمثله من غير اعتبار الدهن فيهما ، وكذا لو باع دارا
مموهة بالذهب بمثلها أو دارا فيها بئر ماء بمثلها .
احتجوا بأن اللبن في الضرع بمنزلة كونه في الآنية ، فكأنه باع شاة
ولبنا بشاة ولبن ، ولو كان اللبنان منفصلين ، لم يجز ، وكذا إذا كانا في
الضرع .
ثم فرقوا بين السمسم بمثله وبين المتنازع بأن الدهن غير موجود فيه
بصفته وإنما يحصل بالتخليص والطحن .
والماء غير مملوك عند بعضهم ، ولا يدخل في البيع ، بل كل من
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 99 ، روضة الطالبين 3 : 61 .
( 2 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر . وحكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف
3 : 62 ، المسألة 100 .
( 3 ) انظر المصادر في الهامش ( 1 ) من ص 185 .