قال : " لا يصلح التمر اليابس بالرطب من أجل أن اليابس يابس والرطب
رطب ، فإذا يبس نقص " ( 1 ) .
ولأنه جنس يجري فيه الربا بيع بعضه ببعض على صفة يتفاضلان في
حال الكمال والادخار ، فوجب أن لا يجوز ، كالحنطة بالدقيق .
وقال بعض ( 2 ) علمائنا بالجواز مع التساوي - وبه قال أبو حنيفة ( 3 )
- لأن الصادق ( عليه السلام ) سئل عن العنب بالزبيب ، قال : " لا يصلح إلا مثلا بمثل "
قال : " والتمر والرطب مثلا بمثل " ( 4 ) .
ولأنه وجد التساوي فيه كيلا حال العقد ، فالنقصان بعد ذلك لا يؤثر
فيه ، كالحديث والعتيق .
والرواية ضعيفة ، لأن سماعة في طريقها . والقياس لا يسمع في
مقابلة النص ، مع قيام الفرق ، فإن الحديث والعتيق على صفة الادخار ولقلة
النقصان فيه لا يمكن الاحتراز عنه .
فروع :
أ - نبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قوله : " أينقص إذا جف ؟ " ( 5 ) على علة
الفساد ، وأن المماثلة عند الجفاف تعتبر - وإلا فهو ( عليه السلام ) يعلم النقصان عند
الجفاف - [ و ] ( 6 ) جعل الوصف المنصوص عليه علة بالنص يقتضي
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 94 / 398 ، الإستبصار 3 : 93 / 314 .
( 2 ) هو ابن إدريس في السرائر 2 : 258 - 259 .
( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 188 ، الحاوي الكبير 5 : 131 ، شرح السنة - للبغوي - 5 : 59
- 60 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 89 ، المغني 4 : 144 ، الشرح الكبير 4 : 161 .
( 4 ) التهذيب 7 : 97 / 417 ، الإستبصار 3 : 92 / 313 .
( 5 ) انظر : المصادر في الهامش ( 4 ) من ص 189 .
( 6 ) أضفناها لأجل السياق .