تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
قيمة الصحيح أو لا . وكذا درهم وثوب بدرهمين ، وبه قال أحمد في الجنس الواحد ( 1 ) ، كبيع دينارين مختلفين بدينارين متفقين ، وكبيع مكسور وصحيح بمكسورين أو صحيحين . وجوزه أبو حنيفة مطلقا ، ومنعه الشافعي مطلقا ، وقد تقدم ( 2 ) . والأصل أن الصنعة لا قيمة لها في الجنس ، ولهذا لا يجوز بيع المصوغ بأكثر متفاضلا .
ب - لو تلف الدرهم المعين المنضم إلى المد قبل قبضه أو ظهر استحقاقه وكان المثمن مدين ودرهمين ، احتمل بطلان البيع في الجميع حذرا من الربا ، لاستلزام بسط الثمن على أجزاء المبيع إياه ، فتلف نصفه - على تقدير مساواة المد درهما - يقتضي سقوط النصف من الثمن ، فيصير ثمن المد الثاني مدا ودرهما . ويحتمل البطلان في التخالف ، فإن المقتضي لصحة هذا البيع صرف كل جنس إلى ما يخالفه لتحصل السلامة من الربا ، فالدرهم في مقابلة المدين خاصة ، ويبقى المد في مقابلة الدرهمين . ويحتمل التقسيط ، لأنه مقتضى مطلق العقد ، والربا المبطل إنما يعتبر حين العقد ، وهو في تلك الحال كان منفيا .
ج - لو باعه مدا ودرهما بمدين ثم تلف الدرهم المعين وكان المد المضاف إليه يساوي درهما ، وكل من المدين يساوي درهما أيضا ، بقي مد في مقابلة المد الآخر ، وبطل البيع في المد الثاني . ولو كان يساوي درهمين ، فقد تلف ثلث العوض ، فيبطل من الآخر ثلثه ، فيبقى مد في مقابلة مد وثلث مد ، ولا يثبت الربا هنا ، لأن الزيادة
هامش
( 1 ) المغني 4 : 171 ، الشرح الكبير 4 : 171 - 172 . ( 2 ) في 146 - 147 ، الفرع ( ب ) من المسألة 77 .