قيمة الصحيح أو لا . وكذا درهم وثوب بدرهمين ، وبه قال أحمد في
الجنس الواحد ( 1 ) ، كبيع دينارين مختلفين بدينارين متفقين ، وكبيع مكسور
وصحيح بمكسورين أو صحيحين .
وجوزه أبو حنيفة مطلقا ، ومنعه الشافعي مطلقا ، وقد تقدم ( 2 ) .
والأصل أن الصنعة لا قيمة لها في الجنس ، ولهذا لا يجوز بيع
المصوغ بأكثر متفاضلا .
ب - لو تلف الدرهم المعين المنضم إلى المد قبل قبضه أو ظهر
استحقاقه وكان المثمن مدين ودرهمين ، احتمل بطلان البيع في الجميع
حذرا من الربا ، لاستلزام بسط الثمن على أجزاء المبيع إياه ، فتلف نصفه
- على تقدير مساواة المد درهما - يقتضي سقوط النصف من الثمن ، فيصير
ثمن المد الثاني مدا ودرهما .
ويحتمل البطلان في التخالف ، فإن المقتضي لصحة هذا البيع صرف
كل جنس إلى ما يخالفه لتحصل السلامة من الربا ، فالدرهم في مقابلة
المدين خاصة ، ويبقى المد في مقابلة الدرهمين .
ويحتمل التقسيط ، لأنه مقتضى مطلق العقد ، والربا المبطل إنما يعتبر
حين العقد ، وهو في تلك الحال كان منفيا .
ج - لو باعه مدا ودرهما بمدين ثم تلف الدرهم المعين وكان المد
المضاف إليه يساوي درهما ، وكل من المدين يساوي درهما أيضا ، بقي مد
في مقابلة المد الآخر ، وبطل البيع في المد الثاني .
ولو كان يساوي درهمين ، فقد تلف ثلث العوض ، فيبطل من الآخر
ثلثه ، فيبقى مد في مقابلة مد وثلث مد ، ولا يثبت الربا هنا ، لأن الزيادة
هامش
( 1 ) المغني 4 : 171 ، الشرح الكبير 4 : 171 - 172 .
( 2 ) في 146 - 147 ، الفرع ( ب ) من المسألة 77 .