الثمن عليه ، لم يضمنه ، كما أن المشتري إذا رد المبيع بعيب بعد أن حدث
عنده نماء أو ولد في يده ، لم يرد عوض ذلك . ولأن اللبن في الضرع
كالشئ في الوعاء والدراهم في الخزانة ، وإذا كان له قسط من الثمن ، كان
بيع لبن مع غيره بلبن .
والجواب : المنع من أخذه قسطا من الثمن ، وإلزامه بالصاع ، لأنه
فصل اللبن عن الشاة وانتفع به ، والبحث في المتصل في أساسات
الحيطان ، فإنها تتبع الدار ، ولو قلعت ، قومت بانفرادها .
سلمنا ، لكن البيع وقع للجملة لا للأجزاء ، ألا ترى أنه لا يجوز بيعه
منفردا ؟
فروع :
أ - لو باع الشاة اللبون بلبن البقر ، جاز عندنا ، لأنه يجوز بيعه بلبن
الشاة ، فلبن غيره أولى .
وللشافعي قولان ( 1 ) مبنيان على أن الألبان هل هي جنس واحد أو
أجناس متعددة ؟ فعلى الأول لا يجوز ، ويجوز على الثاني . ويجب
التقابض عنده في الحال قبل التفرق ، لأنه بيع لبن بلبن من جنس آخر .
ب - لو كانت الشاة لا لبن فيها ، جاز بيعها بلبن جنسها أو ( من
غير ) ( 2 ) جنسها . وكذا لو كان في ضرعها لبن فحلبه ثم باعها بلبن ، جاز
هامش
( 1 ) انظر : التهذيب - للبغوي - 3 : 353 ، والحاوي الكبير 5 : 123 - 125 ، والعزيز
شرح الوجيز 4 : 99 ، وروضة الطالبين 3 : 61 .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في الطبعة الحجرية : بغير .