ولأن العقد إذا جمع عوضين ، وجب أن ينقسم أحدهما على الآخر
على قدر قيمة الآخر في نفسه ، فإن كان مختلف القيمة ، اختلف ما
يأخذه ( 1 ) من العوض ، كما لو باع ثوبين بدراهم ، فإذا احتيج إلى معرفة ثمن
كل منهما ، قوم الثوبين وقسم على قدر القيمتين ، فلو كانت قيمة أحدهما
ستة والآخر ثلاثة وبيعا بعشرة ، بسطت عليهما أثلاثا . وبهذا الطريق يعرف
قيمة شقص الشفعة ، المنضم إلى غيره . وكذا لو تلف أحد العبدين المبيعين
صفقة في يد البائع قبل القبض ، فكذا هنا إذا باع مدا ودرهما بمدين ، فينظر
إلى ما يساوي الدرهم ، فيكون مدا ونصفا ، فيخص الدرهم ثلاثة أخماس
المدين ( 2 ) .
والجواب : جاز أن يكون في القلادة من الذهب ما يزيد ، فتجب
معرفة القدر ، فلهذا أوجب الفصل . وقسط الثمن لا يقتضي شراء كل جزء
بما قسط عليه من الثمن .
فروع :
أ - لو باع نوعين من جنس واحد مختلفي القيمة بنوع واحد ، كدينار
معزي ودينار أبريزي بدينارين أبريزية ، جاز مع التساوي قدرا ، ولا اعتبار
بالقيمة عندنا . وكذا لو باع درهما صحيحا بدرهم مكسور أو درهما صحيحا
ودرهما مكسورا بصحيحين أو مكسورين ، سواء قلت قيمة المكسور عن
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : ما يأخذ . وما أثبتناه من المغني والشرح الكبير .
( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 280 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 347 ، حلية العلماء 4 :
170 ، الحاوي الكبير 5 : 113 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 84 - 85 ، روضة الطالبين
3 : 53 ، المغني 4 : 169 - 170 ، الشرح الكبير 4 : 170 - 171 .