تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فيها .
ج - ما يعد للتداوي ، كدهن الخوخ واللوز المر وحبة الخضراء وما أشبه ذلك ، فإنه يجري فيه الربا ، لأنه مكيل أو موزون . وعلل الشافعي بأنه يؤكل للتداوي ( 1 ) .
د - ما يعد للاستصباح ، كالبزر ودهن السمك . ويجري فيهما الربا ، لأنه مكيل أو موزون ، فيباع كل واحد منهما بجنسه متساويا نقدا لا نسيئة ، وبصاحبه متفاضلا نقدا ونسيئة . وللشافعية وجهان ( 2 ) ، أحدهما : جريان الربا فيه ، لأنه يؤكل ، وأصله حب الكتان ، وهو مأكول يطرح في الملح . والثاني : لا يجري ، لأنه لا يؤكل في عادة الناس ، ولهذا لا يستطاب ، وأكله سفه .
مسألة 90 : يجوز بيع المطبوخ بالنئ من جنسه ومن غير جنسه ، وكذا المطبوخ بالمطبوخ ، لكن يعتبر في المتحد جنسه تساوي القدر والحلول دون غيره ، عند علمائنا ، عملا بالأصل . وقال الشافعي : لا يجوز بيع المطبوخ بالنئ ( 3 ) مع اتحاد الجنس مطلقا ، لأن النار تعقد أجزاءه فتختلف فيؤدي ذلك إلى التفاضل بينهما لو كانا على حالة الادخار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 9 : 398 ، و 10 : 185 . ( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 278 ، المجموع 9 : 398 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 352 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 73 ، روضة الطالبين 3 : 45 . ( 3 ) في نسختين من التذكرة ، المرموز لهما ب‍ " خ ، ه‍ " المعتمدتين في تحقيق قسم البيع ( الجزء السابع ) منها المطبوع بمطبعة النجف عام 1374 ه‍ زيادة : ولا بيع المطبوخ بالمطبوخ . ( 4 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 283 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 353 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 94 ، روضة الطالبين 3 : 58 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 180 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث