فيها .
ج - ما يعد للتداوي ، كدهن الخوخ واللوز المر وحبة الخضراء وما
أشبه ذلك ، فإنه يجري فيه الربا ، لأنه مكيل أو موزون . وعلل الشافعي بأنه
يؤكل للتداوي ( 1 ) .
د - ما يعد للاستصباح ، كالبزر ودهن السمك . ويجري فيهما الربا ،
لأنه مكيل أو موزون ، فيباع كل واحد منهما بجنسه متساويا نقدا لا نسيئة ،
وبصاحبه متفاضلا نقدا ونسيئة .
وللشافعية وجهان ( 2 ) ، أحدهما : جريان الربا فيه ، لأنه يؤكل ، وأصله
حب الكتان ، وهو مأكول يطرح في الملح . والثاني : لا يجري ، لأنه لا يؤكل
في عادة الناس ، ولهذا لا يستطاب ، وأكله سفه .
مسألة 90 : يجوز بيع المطبوخ بالنئ من جنسه ومن غير جنسه ،
وكذا المطبوخ بالمطبوخ ، لكن يعتبر في المتحد جنسه تساوي القدر
والحلول دون غيره ، عند علمائنا ، عملا بالأصل .
وقال الشافعي : لا يجوز بيع المطبوخ بالنئ ( 3 ) مع اتحاد الجنس مطلقا ،
لأن النار تعقد أجزاءه فتختلف فيؤدي ذلك إلى التفاضل بينهما لو كانا على
حالة الادخار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 9 : 398 ، و 10 : 185 .
( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 278 ، المجموع 9 : 398 ، التهذيب - للبغوي - 3 :
352 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 73 ، روضة الطالبين 3 : 45 .
( 3 ) في نسختين من التذكرة ، المرموز لهما ب " خ ، ه " المعتمدتين في تحقيق قسم البيع
( الجزء السابع ) منها المطبوع بمطبعة النجف عام 1374 ه زيادة : ولا بيع المطبوخ
بالمطبوخ .
( 4 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 283 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 353 ، العزيز شرح
الوجيز 4 : 94 ، روضة الطالبين 3 : 58 .