بالشيرج متساويا نقدا ، ولا يجوز نسيئة ، وهو ظاهر مذهب الشافعية ( 1 ) .
وحكي عن أبي إسحاق أنه قال : الشيرج لا يباع بعضه ببعض ، لأنه
يطرح في طبخه الماء والملح ( 2 ) .
وليس بصحيح ، لأن الماء لا يختلط به ويتميز مع كسبه ، وكذا الملح وإن
أثر طعمه فيه دون جسمه ، على أن هذا المزج لا يغير الحقيقة عن التساوي .
ويجوز بيع جنس بجنس آخر متساويا ومتفاضلا نقدا ، ويكره نسيئة ،
كدهن الشيرج بدهن اللوز ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
ب - ما يعد للتطيب ، كدهن الورد والبنفسج والبان . وعندنا يجري
فيه الربا ، لأنه موزون سواء اختلف ما يضاف إليه أو لا .
وللشافعي قولان ، أحدهما : أنه لا ربا فيه ، لأنه لا يعد للأكل . والثاني :
فيه الربا ، لأن أصله السمسم ، وإنما يعد لأعظم منفعته ، لأنه ليس بمأكول ،
وحينئذ فكله واحد ، لأن أصله واحد وإنما اختلفت الرائحة ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز بيع المتطيب متفاضلا وإن كان أصله واحدا إذا
اختلف طيبه ، لاختلاف المقصد بهما ، فصارا كالجنسين ( 5 ) .
وقالوا أيضا : يجوز بيع المتطيب بغير المتطيب متفاضلا ( 6 ) .
والكل باطل ، لأنها فروع أصل واحد فيه الربا ، فلا يجوز التفاضل
هامش
( 1 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 283 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 351 ، الحاوي الكبير
5 : 117 ، حلية العلماء 4 : 184 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 91 ، روضة الطالبين 3 : 56 .
( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 283 ، المجموع 11 : 139 .
( 3 ) انظر : الأم 3 : 19 .
( 4 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 278 ، المجموع 9 : 398 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
73 ، روضة الطالبين 3 : 56 ، المغني 4 : 150 ، الشرح الكبير 4 : 152 .
( 5 ) المغني 4 : 150 ، الشرح الكبير 4 : 152 ، حلية العلماء 4 : 185 .
( 6 ) حلية العلماء 4 : 185 .