وللشافعية وجهان ، أحدهما : أنهما جنسان ، لاختلافهما في الوصف
والاسم والمقصود ( 1 ) . وهو ممنوع .
ج - الشيرج مع دهن ما يضاف إليه جنس واحد يحرم التفاضل فيه
ويجب التساوي نقدا ، كالشيرج ودهن البنفسج ودهن النيلوفر .
مسألة 85 : يجوز بيع عسل النحل بعضه ببعض متساويا نقدا ،
ولا يجوز نسيئة ولا متفاضلا مطلقا قبل التصفية من الشمع وبعدها ، لأصالة
الإباحة ، وورود النص ( 2 ) بها مع سلامته عن معارضة الربا ، لما يأتي من
جواز بيع الشيئين المختلفين بجنسيهما ، وبعد التصفية يكونان مثلين .
ومنع الشافعي من بيع بعضه ببعض قبل التصفية متساويا ومتفاضلا ،
لأدائه إلى تفاضل العسلين ، لأن الشمع قد يكون في أحدهما أكثر ( 3 ) .
ثم اعترض أصحابه بجواز بيع التمر بعضه ببعض وإن جاز أن يكون
النوى في أحدهما أكثر ، وكذا بيع قديد اللحم بقديد وإن كان فيه عظام .
ثم أجابوا بأن النوى والعظام من مصلحة التمر واللحم فلم يكلف
نزعه ، للضرورة ، فجاز بيعه معه ، بخلاف الشمع . ولأن العظام والنوى غير
مقصودين ، بخلاف الشمع ، ولا يجوز ما فيه الربا بجنسه ومعه ما يقصد
بالبيع ( 4 ) . وهو ممنوع .
وأما إن صفي فإن صفي بالشمس ، جاز بيع بعضه ببعض ، لأن
الشمس لا يختلف تأثيرها فيه . وإن صفي بالنار ، فوجهان ، أصحهما :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 97 ، روضة الطالبين 3 : 60 .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) الأم 3 : 24 ، مختصر المزني : 77 ، الحاوي الكبير 5 : 118 .
( 4 ) انظر : الحاوي الكبير 5 : 118 .