على إباحة أنواع التصرف في الملك ، وقد صار ملكا له بالعقد .
وقول الباقر أو الصادق ( عليهما السلام ) في رجل اشترى الثمرة ثم يبيعها قبل أن
يقبضها ، قال : " لا بأس " ( 1 ) .
وقول الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الطعام ثم يبيعه قبل أن
يقبضه ، قال : " لا بأس ، ويوكل الرجل المشترى منه بكيله وقبضه " ( 2 ) .
والمنع مطلقا - وبه قال الشافعي وأحمد في رواية ، وهو مروي عن
ابن عباس ، وبه قال محمد بن الحسن ( 3 ) - لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن تباع
السلع حيث تبتاع حتى يحوزها ( 4 ) التجار إلى رحالهم ( 5 ) .
ولأن الملك قبل القبض ضعيف ، لأنه ينفسخ البيع لو تلف ، فلا يفيد
ولاية التصرف .
ولأن المبيع قبل القبض مضمون على البائع للمشتري ، فلو نفذنا بيعه
للمشتري ، لصار مضمونا للمشتري ، ولا يتوالى ضمانا عقدين من شئ
واحد .
والمنع في المكيل والموزون مطلقا ، والجواز في غيرهما - وبه قال
أحمد في رواية ، وإسحاق ، وهو مروي عن عثمان وسعيد بن المسيب
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 89 / 377 .
( 2 ) الكافي 5 : 179 / 3 ، التهذيب 7 : 36 / 151 .
( 3 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 269 ، المجموع 9 : 264 و 270 ، روضة الطالبين 3 :
166 ، منهاج الطالبين : 103 ، الوجيز 1 : 146 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 293 ،
الحاوي الكبير 5 : 220 ، حلية العلماء 4 : 77 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 :
18 ، المغني 4 : 239 ، الشرح الكبير 4 : 127 ، بداية المجتهد 2 : 144 .
( 4 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : يحرزها . وما أثبتناه من المصادر .
( 5 ) سنن أبي داود 3 : 282 / 3499 ، سنن الدارقطني 3 : 13 / 36 ، سنن البيهقي 5 :
314 .