الثمن كما يضمن الكل بكل الثمن ، وهو أحد وجهي الشافعية .
وأصح وجهي الشافعية في كيفية - وبه قال ابن سريج - : أنه يقوم
صحيحا ومقطوعا ويؤخذ من الثمن بمثل نسبة التفاوت ( 1 ) ، فلو كان
صحيحا بعشرين ومقطوعا بخمسة عشر ، فعليه ربع الثمن .
وأضعفهما : أنه يستقر من الثمن بنسبة أرش اليد من القيمة ، وهو
النصف ، فلو قطع يديه واندملتا ثم مات العبد في يد البائع ، وجب على
المشتري تمام الثمن ( 2 ) .
والثاني : أن إتلافه ليس بقبض ، فلا يكون قابضا بشئ من العبد ،
ويضمن بأرشها المقدر ، وهو نصف القيمة ، كالأجنبي ( 3 ) .
ولو تعيب بفعل أجنبي ، تخير المشتري بين الفسخ ، ويتبع البائع
الجاني ، والإمضاء بجميع الثمن ، ويغرم الجاني .
قال بعض الشافعية : إنما يغرم إذا قبض العبد لا قبله ، لجواز انفساخ
البيع بموت العبد في يد البائع ( 4 ) .
ثم الغرامة الواجبة على الأجنبي نصف القيمة أو ما نقص من القيمة
بالقطع ؟ قولان للشافعية ، أصحهما : الأول ( 5 ) .
ولو تعيب بفعل البائع ، احتمل جعل جنايته كالأجنبي ، فيتخير
المشتري بين الفسخ والرجوع عليه بالأرش . وكالسماوية - وهو الأشهر من
وجهي الشافعية ( 6 ) - فيتخير بين الفسخ والإمضاء مجانا .
هامش
( 1 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : بمثل تلك نسبة التفاوت . والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 292 ، روضة الطالبين 3 : 164 - 165 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 292 ، روضة الطالبين 3 : 164 - 165 .
( 4 ) القائل هو الماوردي في الحاوي الكبير 5 : 225 ، وكما في العزيز شرح
الوجيز 4 : 292 ، وروضة الطالبين 3 : 165 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 292 - 293 ، روضة الطالبين 3 : 165 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 292 - 293 ، روضة الطالبين 3 : 165 .