انعقد باطلا .
وقال أبو حنيفة : ينقلب جائزا ، لأنه أسقط المفسد قبل تقرره ، فجعل
كأن لم يكن ، ولهذا لو أسقط في الأجل الصحيح قبل مضي المدة ، جعل
كأن لم يكن إلا إلى هذا الوقت ويتم البيع ( 1 ) .
وليس بشئ ، لأنه مع الصحيح إسقاط لحق ثبت في عقد صحيح ،
وهنا لم يثبت ، لفساد العقد ، فلا يتحقق الإسقاط .
تذنيب : لو باعه بحكم المشتري ولم يعين ، بطل البيع إجماعا ، فإن
هلك في يد المشتري ، فعليه قيمته .
قال الشيخ : يوم ابتاعه إلا أن يحكم على نفسه بأكثر من ذلك ، فيلزمه
ما حكم به دون القيمة . ولو كان بحكم البائع فحكم بأقل من قيمته ،
لم يكن له أكثر ( 2 ) .
والمعتمد : بطلان البيع ، للجهالة ، ووجوب القيمة يوم التلف إن كان
من ذوات القيم ، وإلا المثل .
ويحتمل في ذي القيمة اعتبارها يوم القبض والأعلى . وكذا لو باعه
بحكم ثالث من غير تعيين الثمن أو وصفه أو شرط فيه .
وكما يجب القيمة على المشتري أو المثل كذا يجب عليه أرش
النقص لو حصل والأجرة إن كان ذا أجرة إن استوفى المنافع ، وإلا فإشكال .
ولا يضمن تفاوت السعر ، وله الزيادة التي فعلها في العين ، عينا
كانت أو صفة ، وإلا فللبائع وإن كانت منفصلة .
هامش
( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 50 ، المبسوط - للسرخسي - 13 : 27 .
( 2 ) النهاية ونكتها 2 : 146 .